علي أكبر السيفي المازندراني

151

دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )

فانّه وإن لم يرد فيه توثيق صريح ، إلّا أنّه صاحب كتاب روى عنه الحسن بن محبوب . وروى الكشي عن محمد بن مسعود أنّه قال : سألت علي بن الحسن عن خالد بن جرير الذي روى عنه الحسن بن محبوب ، فقال : كان من بجيلة وكان صالحاً ، وروى أيضاً ما يدلّ على إيمانه . هذا مضافاً إلى كفاية معروفيته بلحاظ ماله من الكتاب والروايات الكثيرة ورواية مثل الحسن بن محبوب عنه مع عدم ورود قدح فيه من أحدٍ . بل ورد في كلمات بعض الأصحاب والنصوص ما دل على صلاحيته وجلالته . « 1 » وكذا الحال في أبي الربيع الشامي ، فانّ له كتاباً يرويه عبد اللَّه بن مسكان وقد ترضّى الصدوق ومدحه ، وقد رجّح صاحب الوسائل في أمل الآمل وثاقته ؛ موجّهاً بأنّه مذكورٌ في كتب الرجال ، خالٍ من الذم بل هو ممدوح ، كثير الرواية والحديث وله كتبٌ . وقد روى عنه بعض أصحاب الاجماع كثيراً مثل الحسن بن محبوب وعبد اللّه بن مسكان . والحاصل أنّه من الرواة المعروفين المؤلّفين للأصول والجوامع الروائية وقد اعتمد عليه بعض أصحاب الاجماع . واستدل برواياته كثيرٌ من الفقهاء ولم يرد فيه أيّ قدح ، بل يتراءى في حقه ما يدل على مدحه وحسنه ، بل وثاقته . وأمّا ما رواه في الكافي من نهي الباقر عليه السلام إيّاه عن بعض القبائح والمحرّمات فلا يدل على ذمّه ، لأنّ مثل هذا الخطاب ورد في حق كثير من الأجلّاء بل الأولياء ، كما قال لقمان لابنه يا بنيّ لا تشرك باللَّه . . . وغيره من الخطابات المتضمّنة للنهي عن بعض المحرّمات . فانّها في مقام التشريع أو من باب إيّاك أعني واسمعي يا جارة .

--> ( 1 ) - راجع معجم رجال الحديث 7 : 14 .