علي أكبر السيفي المازندراني

135

دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )

لصحيح الحلبي الوارد في وضع النبي صلى الله عليه وآله ما اختلط بالربا حال الجهل الظاهر في أنّ ملاك رفع الضمان وانتفائه هو الجهل بالحكم من دون موضوعيةٍ للخلط . ولا يصلح الجمع بحمل مطلقات الإباحة حال الجهل بصورة الاختلاط يحمل الأمر بالردّ في صورة التميز على ظاهره ، وهو وجوب الردّ . وذلك لكثرة النصوص والفتوى بعدم الضمان حال الجهل مطلقاً . « و » - إنّه يشكل الفتوى بعدم الضمان للجاهل بالحرمة مطلقاً ؛ نظراً إلى اضطراب نصوص المقام . وذلك بأن روي بعضها تارة : بلفظٍ ، وأخرى بلفظ آخر مخالف له في المعنى . وإلى ترك الاستفصال فيها من جهة علم الدافع وجهله وللأمر فيها بتوبة الجاهل القاصر المعذور ، بل اشترطت حلّية رأس المال له بالتوبة بقوله تعالى : « وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ » . وحمله على الجاهل المقصّر غير المعذور ينافي خبر الباقر عليه السلام « 1 » الظاهر في إلحاق مثله بالعالم . ولترك الاستفصال في هذه النصوص بين القرض وبين البيع ، مع وضوح الفرق بينهما ؛ لسريان الفساد إلى أصل البيع دون القرض . وقد نزّه ابن إدريس كلام شيخ الطائفة في النهاية عن ذلك وأوّله إلى نفي الوزر والعقاب عن الجاهل لا نفي الضمان . ثمّ إنّه قدس سره في المقام قد قوّى قول من خصّ مفاد الآية بما كان في الجاهلية كالشيخ الطوسي ومن تبعه - بعد أن احتمل حمل صحيح الحلبي ومعتبرة أبي المغراء « 2 » على صورة جهل الوارث بوجود الربا في خصوص المال المنتقل إليه من تركة الميّت أو على صورة كونه مجهول المالك ، وإباحة الإمام عليه السلام للوارث ، أو

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : 130 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 5 ، الحديث 7 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 18 : 128 و 129 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 5 ، الحديث 2 و 3 .