علي أكبر السيفي المازندراني

121

دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )

بالبيع ، يشكل الالتزام بها لعدم معهودية ذلك في اصطلاح الروايات ولا في كلمات الفقهاء ولا عرفاً ولا يبعد انصرافها إلى البيع عرفاً . وأما ذيل كلامه فوجه ما ادّعاه من انصراف أخبار المقام عن الهبة والابراء ظاهراً عدم صدق المعاوضة عليهما ، بدعوى عدم صدق عنوانها عليهما عرفاً . وأنّ أهل العرف لا يعدّون الهبة المعوّضة ولا الابراء المشروط مبادلة بين المالين . ولكن الالتزام بانصراف عنوان المعاوضة والمبادلة عن الهبة المعوضة عرفاً مشكل جدّاً . وعليه فدعوى خروجها عن نطاق إطلاقات تحريم الربا لا وجه لها ، ولا سيما بلحاظ صحيح الحلبي الدال باطلاق مفهومه على ثبوت الربا في مطلق المعاوضات ، وبلحاظ التعبير بالاستبدال والمقاطعة في صحيحي سيف التمار ومحمد بن مسلم ، كما سبق آنفاً . نعم لا إشكال في عدم كون الابراء مبادلة بين المالين ؛ لأنّ حقيقته إسقاط الحق ، لا تمليك شيءٍ بعوض ، كما في الهبة المعوّضة . ولذا يفترقان في نظر أهل العرف بكون الهبة المعوضة من قبيل المعاوضات والمبادلات ، دون الابراء . مقتضى الأصل العملي ثمّ إنّه على فرض عدم استظهار تعميم الربا إلى ساير المعاوضات من الأدلة اللفظية ، لو شك في تحقق الربا في معاوضةٍ - غير البيع والشراء ، يظهر من صاحب الجواهر أنّ مقتضى الأصل العملي في المقام الاحتياط بالاجتناب عن كل معاوضة أن يحتمل فيها الربا . حيث انّه قدس سره - بعد الاستشهاد بالنصوص لتعميم الربا إلى جميع