علي أكبر السيفي المازندراني
107
دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )
بخير منها فلا بأس إذا لم يكن بينكما شرطٌ » . « 1 » ومنها : موثقة إسحاق بن عمّار قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السلام : الرجل يكون له على الرجل المال قرضاً فيطول مكثه عند الرجل لا يدخل على صاحبه منه منفعة فيُنيله الرجل الشيءَ بعد الشيءِ كراهية أن يأخذ ماله ؛ حيث لا يصيب منه منفعة ، أيحلّ ذلك له ؟ قال : « لا بأس إذا لم يكن يشرط » . « 2 » ومثلها موثّقته الأخرى . « 3 » فانّ المنفي عنه البأس - معلّقاً على عدم اشتراط الزيادة - هو أصل القرض ؛ لأنه مورد السؤال في هذه النصوص ، وعليه فتدلّ على ثبوت البأس في نفس القرض المشروط بالزيادة ، لا خصوص الزيادة . مع أنّ تحريم اشتراط النفع في متن القرض ، يرجع إلى حرمة القرض المشروط بالنفع عرفاً . هذا مضافاً إلى وضوح دلالة صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : وسألته عن رجل أعطى رجلًا مائة درهم على أنّ يعطيه خمسة دراهم أو أقل أو أكثر » . قال عليه السلام : « هذا الربا المحض » ؛ « 4 » نظراً إلى أنّ المشار إليه بلفظ « هذا » في كلام الإمام عليه السلام هو أصل القرض المبنيّ على دفع الزيادة ؛ لأنه مورد سؤال الراوي ، لا خصوص الزيادة . وعليه فهو عليه السلام أطلق عنوان الربا المحض على ذات القرض المبنيّ على الزيادة . ولا يخفى أنّ المقصود إعطاءُ خمسة دراهم زائداً عن رأس المال ، كما هو معلوم من سياق الكلام . وقوله « أو أقل أو أكثر » تخمين تعداد الدراهم الزائدة .
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : 191 ، كتاب التجارة ، أبواب الصرف ، الباب 12 ، الحديث 3 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 18 : 357 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، الباب 19 ، الحديث 13 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 18 : 354 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، الباب 19 ، الحديث 3 . ( 4 ) - وسائل الشيعة 18 : 359 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، الباب 19 ، الحديث 18 .