علي أكبر السيفي المازندراني

105

دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )

إجماعي » ، « 1 » ومقصوده كون الحكم بحرمة القرض المشروط فيه النفع وعدم إفادته الملك إجماعياً لفساده من أصله ؛ لأنّ هذا هو الذي حكم به في الشرائع . وقد توقّف في ذلك بعض كالمحدّث البحراني بدعوى أنّه ليس في شيءٍ من نصوصنا ما يدل على فساد العقد بذلك ، نسب إليه ذلك صاحب الجواهر قال : « توقّف المحدث البحراني في ذلك مدعياً أنّه ليس في شيءٍ من نصوصنا ما يدل على فساد العقد بذلك ، بل أقصاها النهي عن اشتراط الزيادة » . « 2 » وذهب عدّةٌ من الفقهاء إلى عدم فساد القرض من أصله باشتراط الزيادة . بدعوى ابتناءِ فساده على سريان فساد الشرط إلى أصل العقد وهو غير محقق . فمن هذه الطائفة السيد اليزدي في العروة « 3 » والمحقق الخوانساري في جامع المدارك . « 4 » هذا بحسب الأقوال . وأما النصوص فيمكن أن يستظهر منها حرمة القرض وفساده من أصله ؛ نظراً إلى ظهور تعليق نفي البأس عن القرض في هذه النصوص « 5 » على عدم اشتراط الزيادة فيه . فتدلّ بالمفهوم على وجود البأس والمنع فيه عند اشتراط الزيادة . والنهي في المعاملات إرشاد إلى فساد العقد . وإليك نماذج من هذه النصوص . منها : مضمرة خالد بن الحجاج ، قال : سألته عن الرجل كانت لي عليه مائة درهم

--> ( 1 ) - مسالك الأفهام 3 : 443 . ( 2 ) - جواهر الكلام 25 : 7 . ( 3 ) - العروة الوثقى 6 : 16 . ( 4 ) - جامع المدارك 3 : 329 . ( 5 ) - وسائل الشيعة 18 : 356 - 357 و 360 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، الباب 19 ، الحديث 9 و 11 والباب 20 ، الحديث 1 .