مجموعة مؤلفين

87

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

3 - إنّ ثمّة موارد يصدق عليها الفساد في الأرض ، ومع ذلك لم يحكم فيها بالقتل ، بل بالحدّ الخاص ، أو التعزير ، كما في المرأة التي لا تردّ يد لامس ؛ فإنّه ينطبق على فعلها الإفساد في الأرض الوارد في الآية ولكن لم يحكم أحد بقتلها ، بل حكموا بثبوت حدّ الزنا عليها ، وهكذا الحكم في من يفتح مركزاً للفساد والفحشاء فإنّه لا يحكم بقتله . الجواب : 1 - لو سلّمنا بثبوت حدّ الزنا ، أو التعزير فقط فيمن ذكر في الإشكال فإنّه نلتزم بتخصيص الآية . 2 - لو لم نسلّم بذلك فإنّه يثبت حدّ الزنا عليه لكونه زانياً وحدّ الإفساد في الأرض باعتباره مفسداً في الأرض ، ولا دليل على رفع اليد عن إطلاق الآية . وأمّا ما ذكر في خصوص القيادة واقتصار المشهور على التعزير ب‍ - ( 75 ) سوطاً - بناءً على بعض الأقوال استناداً للرواية في ذلك « 1 » ، أو يعزّر إذا لم يعمل بالرواية بناءً على القول الآخر « 2 » - مع أنّ القيادة من الفساد في الأرض إذا كانت بشكل واسع ، فالمناسب ثبوت حكم المفسد فيها ولكنهم اكتفوا بالتعزير خاصّة ممّا يعلم معه عدم إطلاق الآية . فالجواب عليه : 1 - إنّه إذا كانت القيادة بحيث يصدق عليها عنوان الفساد في الأرض ، فلما ذا لا ينطبق عليها حكم الفساد في الأرض ؟ ! 2 - لو سلّمنا بثبوت حكم خاص للقيادة فإنّ ذلك يعتبر تخصيصاً ، ولا يؤثّر على إطلاق الآية . 4 - ومن النقوض التي تذكر في المقام أيضاً النقض بأهل البدع والآراء الفاسدة والاعتقادات المنحرفة ، فإنّهم من المصاديق البارزة للفساد في الأرض ولكن مع ذلك لا يُلتزم بقتلهم .

--> ( 1 ) - مختلف الشيعة ( العلامة الحلي ) 188 : 9 . ( 2 ) - المصدر السابق .