مجموعة مؤلفين

116

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

والتقييد ، كما قد يدّعى وجود المخصّص في شهادة فرع الفرع وفي شهادة الفرع إذا كانت امرأة ، في الحدود وغيرها . ففي مسألتنا أيضاً مقتضى تلك الأدلّة لزوم الالتفات إلى شهادة الفرع في جميع الصور التي ذكرناها إلا ما دلّت الروايات على خلافه أو يقوم إجماع عليه . والظاهر إنّه لا خلاف في عدم الالتفات إلى شهادة الأصل إذا كانت بعد حكم الحاكم سواء أكانت شهادته إنكاراً لشهادة الفرع أو قال : « لا أعلم » . وأمّا إذا كانت قبل الحكم وقال الأصل : « لا أعلم » فلا إشكال أيضاً ؛ إذ لا تعارض ظاهراً ، إذ لا ينكر ما قاله الفرع ، فلا شهادة له حتى تعارض شهادة الفرع . نعم ، قد يقال : لو كان المراد من قوله : « لا أعلم » عدم العلم بالشهادة وعدم العلم بالواقعة فأيضاً يقع التعارض بين قول الأصل وشهادة الفرع ؛ إذ الأصل يدّعي عدم العلم بالواقعة ، والفرع يدّعي علمه وشهادته . نعم قوله : « لا أعلم » ليس بشهادة ولا تكذيب لشهادة الفرع ، ومع ذلك يعارض شهادة الفرع . [ الروايات ] وبناءً على ذلك يلزم الرجوع إلى الروايات لاستفادة حكم شهادة الفرع وإنكار الأصل قبل حكم الحاكم أو قوله : « لا أعلم » مع الاحتمال المذكور أخيراً والمستفاد من الروايات تقديم شهادة أعدلهما والتساقط في صورة التساوي . وإليك الروايات : [ الرواية الأولى ] ففي الصحيح المروي في الفقيه : محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبد الله بن سنان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل شهد على شهادة رجل فجاء الرجل فقال : إنّي لم أشهده ، قال : « تجوز شهادة أعدلهما ، وإن كانت عدالتهما واحدة لم تجز شهادته » « 1 » .

--> ( 1 ) - من لا يحضره الفقيه 41 : 3 . والوسائل 405 : 27 ، ب 46 من الشهادات ، ح 1 .