مجموعة مؤلفين
107
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
ومحمد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السلام : « إذا دعاك الرجل لتشهد له على دين أو حق لم ينبغ لك أن تقاعس عنه » ( أي تتأخّر عنه ) « 1 » . وعن سماعة قال : سألته عن شهادة الوالد لولده والولد لوالده والأخ لأخيه قال : « نعم . . . » « 2 » . وعن الحلبي قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : « تجوز شهادة الولد لوالده والوالد لولده والأخ لأخيه » « 3 » . ومحمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « تجوز شهادة المملوك من أهل القبلة على أهل الكتاب . . . » « 4 » . وغير ذلك . وأجيب عنه : أولًا : بأنّ هذه الآيات والروايات وأشباهها ليست في مقام بيان شروط قبول الشهادة ، فلا إطلاق لها من حيث الشروط ، بل هي في مقام بيان أصل وجوب أداء الشهادة وحرمة كتمانها أو جواز الشهادة وجواز قبولها . وثانياً : بأنّ كثيراً من آيات وروايات الباب مقيّد بالرجل ، كقوله تبارك وتعالى : وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ « 5 » . فيلزم أن يكون الشاهد رجلًا أو امرأة ، ولا فرق بين هذا المورد والموارد الأخر . وقوله تعالى : وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ « 6 » . وغير البالغ لا يتّصف بالعدالة بناءً على اشتراط البلوغ والتكليف في صحة الاتصاف بها . وقوله تعالى : وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا « 7 » . وهو حكم شرعي للمكلّفين ، ولا يشمل غير البالغ . وكرواية محمّد بن مسلم : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يحضر حساب الرجلين فيطلبان منه الشهادة على ما سمع منهما ، قال : « ذلك إليه إن شاء
--> ( 1 ) - من لا يحضره الفقيه 34 : 3 . ( 2 ) - التهذيب 247 : 6 ، ح 629 . ( 3 ) - الكافي 393 : 7 ، ح 3 . ( 4 ) - الوسائل 346 : 27 ، ب 23 من الشهادات ، ح 4 . ( 5 ) - البقرة : 282 . ( 6 ) - الطلاق : 2 . ( 7 ) - البقرة : 282 .