مجموعة مؤلفين
104
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
بلغ عشراً ، وهو متروك . واختلفت عبارة الأصحاب في قبول شهادتهم في الجراح والقتل ، فروى جميل عن أبي عبد الله عليه السلام تقبل شهادتهم في القتل ، ويؤخذ بأول كلامهم ، ومثله روى محمد بن حمران عن أبي عبد الله عليه السلام . وقال الشيخ في النهاية : تقبل شهادتهم في الجراح والقصاص . وقال في الخلاف : تقبل شهادتهم في الجراح ما لم يتفرّقوا إذا اجتمعوا على مباح . والتهجّم على الدماء بخبر الواحد خطر ، فالأولى الاقتصار على القبول في الجراح بالشروط الثلاثة : بلوغ العشر ، وبقاء الاجتماع ، إذا كان على مباح ؛ تمسّكاً بموضع الوفاق » « 1 » . وقال النراقي : « المسألة الأولى : غير البالغ إمّا غير مميّز أو مميّز ، والثاني إمّا لم يبلغ عشر سنين أو بلغ ، وعلى التقديرين إمّا يشهد في غير الجراح والقتل أو يشهد فيهما . والأصل الأوّليّ في الكلّ : عدم قبول شهادته ، وعدم نفوذه ، وعدم ترتّب الأثر عليه كما في سائر الشهادات . وكذا الأصل الثانوي ؛ لمفهوم الحصر في مرسلة يونس : استخراج الحقوق بأربعة [ وجوه ] : بشهادة رجلين عدلين الحديث . ومفهوم الشرط في رواية السكوني : إن شهادة الصبيان إذا أشهدوهم وهم صغار جازت إذا كبروا ما لم ينسوها ، وقريبة منها الأخرى . وصحيحة محمّد : في الصبي يشهد على الشهادة ، فقال : إنّ عقله حين يدرك أنّه حق جازت شهادته . وصحيحة جميل : تجوز شهادة الصبيان ؟ قال : نعم ، في القتل يؤخذ بأول كلامه ، ولا يؤخذ بالثاني منه ، فإنّ الجواب المقيّد بعد السؤال عن المطلق بمنزلة التفصيل القاطع للشركة . ورواية محمّد بن حمران : عن شهادة الصبي ، فقال : لا ، إلا في القتل يؤخذ بأول كلامه ، ولا يؤخذ بالثاني . . . وعلى هذا فاللازم في شهادة الصبي العمل بالأصل ، إلا فيما أخرجه الدليل » « 2 » . لا إشكال في عدم قبول شهادة الصبيّ غير المميّز وبقائه على مقتضى الأصل ، وكذلك الصبيّة مميّزة كانت أو غيرها باقية على مقتضى الأصل مطلقاً ؛
--> ( 1 ) - شرائع الإسلام ( المحقّق الحلّي ) 910 : 4 . ( 2 ) - مستند الشيعة ( النراقي ) 11 : 18 - 17 .