مجموعة مؤلفين

78

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

من المال للبنك الدائن الذي زوّده بالخطاب ، لا في مقابل المبلغ المقترض ليكون فائدة ربوية بل في مقابل عدم مطالبته البنك الدائن بالوفاء في خصوص المكان الذي وقع فيه القرض » « 1 » . وممّا ذكر يظهر حكم البطاقات الائتمانية بأنواعها في السفر والحضر في أقسام المعاملات والخدمات السائغة من الناحية الشرعية ، فإنّه يجوز للجهة المصدّرة مطالبة العمولة لقاء قيامها بتزويد العميل بالبطاقة ؛ إذ لا يجب عليها القيام بها مجّاناً ، فإن توافقوا على مقدار فهو وإلا استحقت الجهة المصدّرة لُاجرة المثل ، حيث كان التزويد المذكور بأمر العميل وطلبه . ثمّ إنّ ما أخذته الجهة المصدّرة لقاء خدمتها ليست فائدة على الدين ، بل هي اجرة لما قدّمته من الخدمة له كما لا يخفى . الخدمات البنكية بالنسبة للأوراق المالية : قال الشهيد الصدر رحمه الله : « والحفاظ على الأوراق المالية أمر جائز ، ويمكن للبنك أن يتقاضى اجرة عليه . وأمّا القيام بخدمة تلك الأوراق فيعني : التأمين على المستندات ، وصرف المستهلك منها ، واستبدال الأوراق المجدّد إصدارها ، وكلّ ذلك جائز ، ويمكن للبنك أخذ جعالة على هذه الخدمات ، ومن الخدمات تحصيل كوبوناتها نيابةً عن العملاء . وجواز هذه الخدمة وأخذ الجعالة أو الأجرة عليها مرتبط بمشروعية الربح ؛ فإن كان الربح ربحاً تجارياً كربح الأسهم جاز ذلك ، وإن كان ربحاً ربوياً كفوائد القروض التي تمثّلها السندات فلا يجوز . وكما يقوم البنك بتحصيل قيمة كوبونات الأوراق المالية نيابةً عن عملائه كذلك يقوم بدفع قيمة الكوبونات نيابةً عن الشركات ، فإنّ بعض الشركات قد

--> ( 1 ) - المصدر السابق : 247 - 248 .