مجموعة مؤلفين
72
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
الذي يستحقه عليه البائع لقاء البضاعة التي صدّرها إليه . وهذا التعهّد يكسب المشتري قوّة ، ويعزّز اعتباره وثقة البائع به . ويقوم البنك على أساس هذا التعهّد بتسلّم مستندات البضاعة من المصدّر ودفع قيمة البضاعة له بمجرّد تسلّم تلك المستندات إذا كانت شروط الدفع التي سبق أن تمّ الاتفاق عليها بين المصدّر والمستورد بالاطلاع . وأمّا إذا كان الاعتماد بالقبول فإنّ البنك غير مسؤول عن دفع القيمة بمجرد وصول المستندات إليه ، وإنّما تبدأ مسئوليته في ذلك حين قبول المستورد لتلك المستندات . وقيام البنك بهذا الدور وفتح الاعتمادات المستندية والتعهّد للبائعين بتسديد الثمن المستحق لهم على المشترين لدى وصول المستندات إليه أو قبول المستورد لها ، عملٌ جائز شرعاً . كما إنّ تسديده فعلا للثمن عن المشتري جائز أيضاً ، سواء سدّده من رصيد المشتري الموجود لديه أو سدّده من ماله الخاص . وفي هذه الحالة يصبح المشتري مديناً للبنك بقيمة البضاعة التي سدّدها . وأمّا الفوائد التي يحصل عليها البنك من فتح الاعتماد المستندي وقيامه بهذه العملية فهي على قسمين : أحدهما : ما يعتبر أجراً على نفس ما قام به البنك من تعهّد بدين المشتري واتّصال بالمصدّر ومطالبته بمستندات الشحن وإيصالها إلى المشتري . . ونحو ذلك من الخدمات العملية ، وهذا الأجر جائز شرعاً . والقسم الآخر : ما يعتبر فائدة على المبلغ غير المغطّى من قيمة البضاعة التي دفعها البنك إلى المصدّر على أساس أنّ هذا المبلغ غير المغطّى يعتبر