مجموعة مؤلفين

65

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

للعامي الأخذ بذلك الشيء ، ولو قطع العامي بشيء في ذلك حسب فهمه أو حسب كلام من أورث الوثوق في نفسه أيضاً صح له أن يعمل به ، وإلا فليس رأي الحيّ متيقّن الحجية . قد تقول : إنّ المتيقّن موجود في المقام ، وهو رأي الحيّ ؛ لأنّ الأعلمية ليست شرطاً للتقليد في ذاته ، وإنّما يُسقِط رأي الأعلم رأي غيره بالتعارض ، في حين أنّه يحتمل كون الحياة شرطاً للتقليد في ذاته . إذن فرأي الحي حجة في ذاته ، ولم يثبت له معارض ؛ لعدم معلومية حجية رأي الميت إلا بإفتاء نفس الحيّ بحجية رأي الميت ولو بقاءً . والجواب : أنّه من هو الذي جزم بأنّ الأعلمية ليست شرطاً للتقليد في ذاته وجزم أو احتمل أنّ الحياة شرط في التقليد وعرف أنّه في هكذا حالة يصبح ما يعلم بحجيته في ذاته مع احتمال سقوطه بالمعارض مقدّماً على ذاك المعارض المشكوك حجيته في ذاته ؟ فلو كان الذي يعلم كلّ هذا عبارة عن أعلم الأحياء مع الميت الأعلم منه فقد دخل ذلك فيما فرضناه من اتفاق الحيّ مع الميت في وجوب الرجوع في هذه المسألة إلى الحيّ ، وقد قلنا إنّه عندئذٍ لا إشكال في رجوع العامي في هذه المسألة إلى الحيّ . ولو كان الذي يعلم بكلّ هذا هو نفس المقلِّد دخل ذلك فيما فرضناه من عمل العامي بما يقتنع به حسب فهمه . ولو كان الذي يعلم بكلّ هذا أحد الشخصين الميت وأعلم الأحياء مع مخالفة الشخص الآخر فأنّى للمقلِّد بترجيح رأي الحيّ المفضول بالقياس للميت على رأي الميت الأعلم من الحي ؟ ! وكيف يصبح ذات الحيّ قدراً متيقّناً في الحجية له ؟ هذا