مجموعة مؤلفين

51

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

كانت بفاصل كبير ملحوظ ، أمّا لو كانت بفاصل مختصر فلا أثر لها ما دمنا نمشي في البحث وفق القواعد العامة . وثانياً : أنّه مع عدم معرفة وجود الأعلم أو عدم معرفة الاختلاف لا يجب الفحص . نعم ، مع فرض معرفة الاختلاف والعلم الإجمالي بوجود الأعلمية بالمقدار الذي يوجب الترجيح يجب الفحص أو الاحتياط بالأخذ بأحوط الأقوال . وكلّ هذا إنّما أتممناه وفق القواعد العامة . وفي المقابل قد يدّعى ورود بعض النصوص الخاصة الدالّة على لزوم اتّباع الأعلم ، فلو تمّ ذلك فقد يثبت به : أولًا : أنّ الأعلمية المختصرة أيضاً واجبة الاتّباع ؛ وذلك تمسّكاً بإطلاق دليل شرط الأعلمية . وثانياً : أنّ الفحص عنه واجب لدى الشك في وجود الأعلمية ؛ لأنّ الحجية اختصت به في ما بين المتعارضين . وإليك بعض تلك النصوص : 1 - مقبولة عمر بن حنظلة التي ورد فيها قوله عليه السلام : . . . الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما ، ولا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر . . . « 1 » . 2 - ما عن داود بن الحصين بسند تام عن الإمام الصادق عليه السلام ، وفيه : ينظر إلى أفقههما وأعلمهما بأحاديثنا وأورعهما فينفذ حكمه ، ولا يلتفت إلى الآخر « 2 » . 3 - ما عن موسى بن أكيل عن أبي عبد الله عليه السلام ، وفيه : ينظر إلى أعدلهما وأفقههما في دين الله فيمضي حكمه « 3 » . وفي السند ذبيان بن حكيم .

--> ( 1 ) - الوسائل 75 : 18 ، ب 9 من صفات القاضي ح 1 . ( 2 ) - الوسائل 80 : 18 ، ب 9 من صفات القاضي ح 1 . ( 3 ) - الوسائل 88 : 18 ، ب 9 من صفات القاضي ح 45 .