مجموعة مؤلفين

27

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

أوجب لها من جميع ذلك مائتا دينار وثمانية دنانير وثلث وردّت من بعد الثلث إلى النصف » « 1 » . فلو اعتبرنا الفقه الرضوي فتاوى والد الصدوق + كان هو أيضاً من جملة القائلين بالرأي الثاني ، وقد نسب في مباني التكملة هذا الرأي إلى صاحب الرياض + أيضاً « 2 » . والظاهر أنّه سهو . نعم ، هو مختار متن الرياض الذي هو المختصر النافع ، وقد تقدّم ذكر عبارته . وأمّا الشارح فقد وافق المشهور وأصرّ عليه ، حيث قال : « واعتبار البلوغ إلى الثلث مذهب المشهور على الظاهر المصرّح به في جملة من العبائر ، بل وعن الخلاف الإجماع عليه وهو الحجة ، مضافاً إلى الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة . . . ( ثمّ نقل بعض الروايات على ذلك ، ثمّ قال : . . . ) خلافاً للنهاية والسرائر والارشاد فاعتبروا التجاوز للنصوص منها الصحيح . . . ( فذكر بعض الروايات الظاهرة في اشتراط التجاوز عن الثلث ثمّ قال : . . . ) وهي - مع قصور سند جملة منها وعدم مكافأتها لما مضى من وجوه شتى - غير واضحة الدلالة إلّا من حيث مفهوم اشتراط الجواز في الذيل ، وهو معارض بمفهوم الغاية في الصدر ، والجمع بينهما كما يمكن بصرف مفهوم الغاية إلى الشرط كذا يمكن بالعكس ، فلا يمكن الاستدلال بها إلا مع المرجّح المفقود في المقام إن لم نقل بوجوده على الخلاف من جهة الشهرة والصحاح المستفيضة وحكاية الإجماع المتقدّمة ، وبالجملة فدلالة النصوص على خلافها غير واضحة لتعارض المفهومين فيها بلا شبهة . ومن هنا ينقدح وجه التردّد في نسبة الخلاف إلى النهاية حيث اشتركت مع النصوص في العلّة التي نشأ منها عدم وضوح الدلالة ، حيث قال : وتتساوى

--> ( 1 ) - فقه الرضا ع : 330 . ( 2 ) - مباني تكملة المنهاج 2 : 318 .