مجموعة مؤلفين
212
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
الثالث : لكلّ ميّت جعلنا موالي وورّاثاً ممّا ترك ، على أنّ ( مِن ) صلة مَوالِيَ أو للتعدية « 1 » ؛ لأنّهم في معنى الوارث « 2 » . الرابع : لكلّ إنسان موروث جعلنا ورثة للمال الذي ترك . الخامس : لكلّ قوم جعلناهم موالي نصيب « 3 » . وعليه يكون ( لكلّ قوم ) خبر ، و ( جعلناهم موالي ) صفة ل - ( قوم ) ، والمبتدأ محذوف تقديره ( نصيب ممّا ترك الوالدان ) « 4 » ، وضمائر الجميع تعود إلى مَوالِيَ وقيل : فيه تكلّف « 5 » . السادس : لكلّ تركة - أو مال - جعلنا موالي ، أي ورّاثاً يرثونها ويحوزونها وهم أولى بها ، فيكون قوله تعالى : مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ بياناً ل - كل مع الفصل بينهما بالعامل ، وهو غير ضائر « 6 » . وعليه يكون ( لكلّ تركة - أو مال - ) متعلّق ب - جَعَلْنا بمعنى خلقنا ، أو مفعول ثانٍ ل - جَعَلْنا بمعناها الحقيقي ، وقوله : مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ بيان ( كلّ مال ) وحال منه « 7 » . السابع : أنّ لكلّ صنف من أصناف التركة وارثاً ، وسيأتي بيانه والمناقشة فيه . 2 - جَعَلْنا فعل وفاعل ومَوَالِيَ مفعول به ، وتكون جَعَلْنَا بمعنى ( خلقنا ) ، ويحتمل كون جَعَلْنَا بمعناها الحقيقي ومَوَالِيَ مفعول أوّل ولِكُلٍّ مفعول ثانٍ له متعلّق ب - ( جعل ) أو بمقدّر تقديره ( حاصل ) « 8 » ، ويحتمل كون جَعَلْنا مَوالِيَ صفة ل - لِكُلٍّ ، والضمير الراجع إليه محذوف . والكلام مبتدأ وخبر « 9 » .
--> ( 1 ) - قلائد الدرر ( الجزائري ) : 349 . ( 2 ) - مسالك الأفهام ( الكاظمي ) 162 : 4 . ( 3 ) - مسالك الأفهام ( الكاظمي ) 162 : 4 . قلائد الدرر ( الجزائري ) : 343 . ( 4 ) - نظير قوله تعالى في آية سابقة : لِلرِّجالِ نَصِيبٌ . . . وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ . . . . ( 5 ) - قلائد الدرر ( الجزائري ) : 343 . ( 6 ) - مسالك الأفهام ( الكاظمي ) 162 : 4 . ( 7 ) - آيات الاحكام ( الجرجاني ) 567 : 2 . ( 8 ) - المصدر السابق . ( 9 ) - مسالك الأفهام ( الكاظمي ) 162 : 4 .