مجموعة مؤلفين
150
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
غيره الاتّباع ، وإن لم يتيسّر لهم ذلك أصلًا لم يسقط منصبهم وإن كانوا معذورين في ذلك ( « 1 » ) . وأمّا ما هو ثابت للأئمّة عليهم السلام من غير ناحية الحكومة والسياسة فهو لا يثبت للفقيه « 2 » . والسؤال هو : هل إنّ السيد البروجردي يرى الولاية المطلقة للفقيه كما عند الإمام الخميني ، أو لا ؟ ولما ذا فصّل رحمه الله بين وظائف فترة بسط اليد وغيرها معتبراً بعض الأمور كصلاة الجمعة وحفظ النظام ومراقبة الثغور ممّا لم يفوّض أمرها للفقهاء ؟ يوجد في كلامه احتمالات ثلاثة : 1 - ولاية الفقيه في الأمور الحسبية بمعناها العامّ الشامل للحكومة . 2 - ولاية الفقيه المحدّدة . 3 - ولاية الفقيه المطلقة . الاحتمال الأوّل - ولاية الفقيه في الأمور الحسبية : إنّ المستفاد من عباراته رحمه الله أنّه طبّق المقدّمات المذكورة على خلافة الأئمّة عليهم السلام ، واعتبر وظائفهم في زمان عدم بسط يدهم مفوّضة إلى الفقهاء . ولذا يطرح هذا السؤال وهو : أنّه كيف انتهى الأمر بالسيد البروجردي إلى نتيجة متفاوتة عن النتيجة التي توصّل إليها الإمام الخميني مع أنّ دليله العقلي كان مشابهاً إلى حدّ كبير لدليل الإمام رحمه الله ، بل ربّما كان هو المنشأ في استدلال الإمام رحمه الله ؟ ! والجواب هو : إنّ الإمام الخميني قد أخذ في المقدّمات العقلية في
--> ( 1 ) - البيع 466 : 2 و 467 . ( 2 ) - المصدر السابق : 489 .