مجموعة مؤلفين
141
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
الإسلام ، ونحو ذلك من الأمور المهمّة التي لا يرضى الشارع بإهمالها ؟ ! وكيف كان ، فنحن نقطع بأنّ صحابة الأئمّة عليهم السلام سألوهم عمّن يرجع إليه الشيعة ، وأنّهم عليهم السلام قد أجابوهم ونصبوا لهم أشخاصاً لذلك ، غاية الأمر سقطت تلك الأسئلة والأجوبة من الجوامع التي بأيدينا ولم يصل إلينا إلا ما رواه عمر بن حنظلة وأبو خديجة . وإذا ثبت بهذا البيان النصب من قبلهم عليهم السلام وأنّهم لم يهملوا هذه الأمور المهمّة فلا محالة يتعيّن الفقيه لذلك ؛ إذ لم يقل أحد بنصب غيره ، فالأمر يدور بين عدم النصب وبين نصب الفقيه العادل ، وإذا ثبت بطلان الأوّل بما ذكرناه صار نصب الفقيه مقطوعاً به ، وتكون مقبولة عمر بن حنظلة من الشواهد على ذلك . وبالجملة : كون الفقيه العادل منصوباً من قبل الأئمة عليهم السلام لمثل تلك الأمور العامّة المهمّة التي يبتلى بها العامّة ممّا لا إشكال فيه إجمالًا بعد ما بيّناه ، ولا نحتاج في إثباته إلى مقبولة ابن حنظلة ، غاية الأمر كونها أيضاً من الشواهد ، فتدبّر . صلاحيّات ولي الأمر : إنّ الأمور التي ترتبط بالإمام وتعدّ من وظائفه على صنفين : صنف إذا كان مبسوط اليد ، كحفظ النظام الداخلي وسدّ الثغور والأمر بالجهاد والدفاع ونحو ذلك ، وصنف من وظائفه ولو لم يكن مبسوط اليد إذا أمكنه القيام به ولو بالتوكيل والارجاع إلى غيره ، وذلك كالأُمور المهمّة التي لا يرضى الشارع بإهمالها كيفما كان ، كالتصرّف في أموال اليتامى والمجانين والغيّب وكالقضاء بين الناس ونحو ذلك « 1 » .
--> ( 1 ) - انظر : البدر الزاهر : 50 - 58 ، تقريرات بحث السيد البروجردي بقلم الشيخ المنتظري ، ط - مكتب الإعلام الإسلامي .