مجموعة مؤلفين
109
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
وبشكل عام فإنّ الطب العدلي المعاصر يقرّر دورتين للحمل ، الدورة الأولى أربعة أشهر ونصف ، والدورة الثانية مثلها في المدّة ، واكتمال الحمل من الناحية الجسدية يتمّ في الدورة الثانية وتدبّ فيه الروح « 1 » « 2 » . ومن الواضح إنّ مفهوم ( ولوج الروح ) كاصطلاح شرعي يقع موضوعاً لجملة من الأحكام الفقهية لا ينسجم مع بعض ما تمّ عرضه في العبارات السابقة ، فإنّ حركة العضلات ودقّات القلب وإن كانت تكشف عن نوع من الحياة في الجنين إلا أنّها لا تكشف عن الحياة الحيوانية التي تكشف عنها الحركة الإرادية للجنين . والأغرب من ذلك القول بإمكان التعرّف على كونه ذكراً أو أنثى ؛ فإنّ ذلك أجنبي عن مسألة ولوج الروح . وقد تقدّم أنّ عملية ولوج الروح لمّا كانت تأتي بعد تمامية الخلقة والأعضاء والجوارح فإنّ مثل دقّات القلب وخلق العظام والعضلات وتعيين الجنسية ( ذكراً أو أنثى ) تعتبر شروطاً لحلول الروح ، ولكن كلّ واحد من هذه المذكورات حتى لو انضمّ إلى غيره لا يُعدّ كافياً ، بل لا بدّ من إضافة شرطين آخرين ، الأول حركة الجنين الإرادية والثاني استلامه للإشارات الحسيّة ، بحيث يكون هذان الشرطان معاً سبباً لحصول العلم أو الاطمئنان بتحقق الحياة الحيوانية والانسانية في الجنين ، سواء اقترن كلّ منهما بالإحراز الحسّي للشروط السابقة - دقّات القلب وخلق العظام والعضلات . . . - أو لم يقترن بذلك « 3 » . حصيلة البحث : في نهاية البحث نشير إلى أهم نتائج البحث رغم التعرّض لبعضها في ذيل بعض العناوين السابقة :
--> ( 1 ) - انظر : مقال تحت عنوان : إجهاض الجنين للدكتور سعيد حكيميها في مجلة : علمي پزشكي قانوني ، العدد 3 . ( 2 ) - دراسة مقارنة حول إجهاض الجنين وآثاره القانونية ( أبو الفضل انتظاري ) : 92 . ( 3 ) طبعاً هذا فيما لو فرضنا إمكانية حصول العلم والاطمئنان بحصول الحياة بدون الاحراز الحسّي لهذه الشروط .