الشهيد الأول

12

الدرة الباهرة من الأصداف الطاهرة

مدقّقا ، متبحّرا ، كاملا ، جامعا لفنون العقليّات والنقليّات ، زاهدا ، عابدا ، ورعا ، شاعرا ، أديبا ، منشئا ، فريد دهره ، عديم النظير في زمانه » . « 1 » كما أطرى عليه بعض العامّة ، فقال شمس الدين الجزريّ : « شيخ الشيعة ، والمجتهد في مذهبهم . . . إمام الفقه والنحو والقراءة ، صحبني مدّة مديدة فلم أسمع منه ما يخالف السنّة » . « 2 » وقال شمس الأئمّة الكرمانيّ الشافعيّ في وصفه : « المولى الأعظم الأعلم ، إمام الأئمّة ، صاحب الفضلين ، مجمع المناقب والكمالات الفاخرة ، جامع علوم الدنيا والآخرة » . « 3 » فهذا الثناء الجميل والمدح الجليل دليل على عظمة شخصيّة الشهيد ومكانته السامية ، وما ذا بعظيم بعد جدّه وسعيه وسهره في طلب المعالي وكسب الفضائل ، ودراسته عند كبار العلماء في مختلف الفنون ، ممّا صاغ منه جوهرا قلّ نظيره . أسلوبنا لمّا كان للكتاب طبعتان ؛ إحداهما طبعة المكتبة الحيدريّة في النجف ( سنة 1288 ه ق ) بتحقيق محمّد هادي الأميني ، والأخرى طبعة الروضة الرضويّة المقدّسة ( سنة 1365 ه . ش الموافق لعام 1406 ه . ق ) بتحقيق داود صابري ، واعتمد المحقّقان في تصحيحهما على جميع النسخ « 4 » التي أمكنهم الوقوف عليها ،

--> « 1 » . أمل الآمل : 2 / 181 . « 2 » . غاية النهاية : 2 / 265 . « 3 » . بحار الأنوار : 107 / 183 . « 4 » . نسخة الطبعة الأولى هي نسخة الجباعي الموجودة في مكتبة ملك الوطنية ، وأمّا نسخ الطبعة الثانية فهي مضافا إلى ذلك نسخة مكتبة الوزيري في يزد ( ضمن المجموعة المرقمة برقم 2585 ) ونسخة مكتبة المجلس الوطني ( ضمن المجموعة المرقّمة برقم 1918 ) ونسخة مكتبة الروضة الرضوية ( برقم 521 ) .