مجموعة مؤلفين
89
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
سؤال 1516 : هل يثبت في الضربة المؤدّية إلى الاخضرار أو الاسوداد أو الاحمرار الدية أو القصاص ؟ الجواب : « إذا أمكن التماثل في الاستيفاء فلا مانع من القصاص » « 1 » . 3 - أجاب آية الله الشيخ محمد تقي بهجت في الضربة الخفيفة مع عدم بقاء أثر منها أنّه : « إذا أمكن القصاص فالقصاص ثابت » « 2 » . 4 - وأجاب آية الله السيّد عبد الكريم الأردبيلي على استفتاء للكاتب في قصاص الضرب غير المؤدّي للجرح بل المسبب لبعض الأعراض كالورم وتغيّر اللون : « الظاهر عدم ثبوت القصاص ، بل هو مورد للدية أو الأرش » . وفي مورد الضربة التي لا تترك أثراً أجاب : « لا قصاص في الفرض المذكور ، بل يدفع الأرش بحسب نظر حاكم الشرع » . وأجاب آية الله الصافي الكلبايكاني في كلا السؤالين بعدم القصاص . وممّا يلفت النظر أنّ السيّد العاملي في مفتاح الكرامة اعتبر أنّ مسألة « دوس البطن » الواردة في بعض النصوص وكلمات الفقهاء تمثّل السابقة التأريخية لمبحث قصاص الضرب ، فقد روى محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( رُفع إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) رجل داس بطن رجل حتّى أحدث في ثيابه ، فقضى عليه أن يداس بطنه حتّى يحدث في ثيابه كما أحدث ويغرم ثلث الدية ) « 3 » . وقد بحث الفقهاء هذه المسألة في كتبهم ، وأفتى القدماء بالقصاص فيها استناداً للرواية « 4 » ، وادّعى الشيخ الطوسي عليها الإجماع « 5 » ، فيما ذهب ابن إدريس إلى أنّ القصاص في مثل الفرض يوجب التغرير بالنفس ؛ ولذا اعتبر الرواية مخالفة لُاصول المذهب ومطروحة « 6 » .
--> ( 1 ) - استفتاءات جديد 526 : 2 و 527 . ( 2 ) - مجموعة نظريات مشورتي فقهي در أمور كيفري 155 : 6 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 182 : 29 ، ب 20 من قصاص الطرف ، ح 1 . ( 4 ) - المقنع : 523 ، المقنعة : 761 ، المراسم : 242 ، النهاية : 770 . ( 5 ) - الخلاف 299 : 5 . ( 6 ) - السرائر 395 : 3 .