مجموعة مؤلفين

74

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

وثانياً : أنّ الحرج وإن كان موجباً لجواز المعاملات الربوية ولكن لا يؤثّر في النقل والانتقال . نعم ، لو أراد من الإيداع عند الكفّار بفائدة الإيداع عند أشخاص من الكفّار الحربيّين أو الدول الحربية فلا إشكال في جواز أخذ الربا منهم ولو لم يكن حرج ما دام لم يستلزم محذوراً آخر وحصل النقل والانتقال . وأمّا إذا كان المقصود هو الإيداع عند غير الحربيّين فلا يجوز مع التمكّن من انتهاج طريق آخر لا ينجرّ إلى أخذ الربا ، وإن انحصر الأمر في ذلك فاللازم الاكتفاء من دون شرط ولو مع العلم بأنّهم يعطون الزيادة ؛ بأن تكون الزيادة داعية وليست بمشروطة حتّى تكون ربا ، فتدبّر جيّداً . خطابات الضمان : وتعريف ذلك - كما أفاد الشهيد الصدر ( قدس سره ) - : « انّ خطاب الضمان هو طلب تعهّد من البنك بقبول دفع مبلغ معيّن لدى الطلب إلى المستفيد في ذلك الخطاب نيابةً عن طالب الضمان عند عدم قيام الطالب بالتزامات معيّنة قبل المستفيد . وتصنّف خطابات الضمان إلى قسمين : ابتدائية ونهائية . فالابتدائية : هي تعهّدات موجّهة إلى المستفيد من هيئة حكومية أو غيرها لضمان دفع مبلغ من النقود من قيمة العملية التي يتنافس طالب خطاب الضمان للحصول عليها ، ويستحقّ الدفع عند عدم قيام الطالب باتّخاذ الترتيبات اللازمة عند رسوّ العملية عليه . والنهائية : هي تعهّدات للجهة الحكومية أو غيرها لضمان دفع مبلغ من النقود يعادل نسبة أكبر من قيمة العملية التي استقرّت على عهدة العميل ، ويصبح الدفع واجباً عند تخلّف العميل عن الوفاء بالتزاماته المنصوص عليها في العقد النهائي للعملية بين العميل والجهة التي صدر خطاب الضمان لصالحها . وتقوم الفكرة الأساسية في خطابات الضمان على حاجة الجهة الحكومية - التي تحاول إجراء المناقصة على مشروع أو المزايدة على تصريف أشياء معيّنة -