مجموعة مؤلفين
53
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
أولًا : أنّ أصل قيد الأخذ مئونة زائدة بحاجة إلى دليل . وثانياً : استغراب أخذ هذا القيد الزائد بالبيان الماضي يصرف ظهور الدليل عنه إلى التخيير الفقهي . ب - وبناء على الثاني - أعني فهم التخيير من الارتكاز أو صرف دليل التقليد إلى التخيير بسبب الارتكاز - فأيضاً يكون الثابت هو التخيير الفقهي ؛ فإنّ الارتكاز يكون عليه ، لا على ما فيه المئونة الزائدة التي لا تخلو من الاستغراب ، وهي مئونة الأخذ . ج - وأمّا بناء على الثالث وهو التعدي من مورد رواية : ( بأيهما أخذت من باب التسليم كان صواباً ) فقد يقال : أن المتجه عندئذٍ هو التخيير الأصولي ؛ لأنّه : أوّلًا : أنّ المئونة الزائدة وهي مئونة الأخذ قد أخذت في لسان الدليل حيث قال : ( بأيّهما أخذت من باب التسليم كان صواباً ) . وثانياً : أنّه قد يستظهر من أخبار التخيير أنّها تهدف إلى سدّ النقص الذي حصل من التعارض وإيصال أحد المتعارضين في الحجية إلى مستوى الخبر الذي لا معارض له ، فكما أنّ الخبر الذي لا معارض له يكون حجة في إثبات مفاده بخصوصيته ، كذلك الخبر الذي له معارض بعد فرض علاج التعارض بالأخبار العلاجية التي منها أخبار التخيير . وثالثاً : أنّه يكفي في إثبات الحجية الأصولية التمسك بنفس دليل الحجية العام ؛ لأنّه كان يُثبت حجية كلّ خبر في مفاده بخصوصيته ، وإنّما عيب التمسك بدليل الحجية العام كان عبارة عن الابتلاء بالتعارض الداخلي بلحاظ الخبرين المتعارضين ؛ فإنّ التعارض بينهما يوجب التعارض الداخلي على جميع