مجموعة مؤلفين
295
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
لكن استثنى بعضهم حال الحرب « 1 » ؛ لما روي من أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله كان إذا أراد سفراً ورّى بغيره « 2 » . لكنّ كلتا الروايتين غير واردتين من طرقنا ، وفي دلالتهما على المطلوب كلام . 5 - نكاح الإماء بالعقد : ذكر الفقهاء في جملة خصائص النبي صلى الله عليه وآله حرمة نكاح الإماء عليه بالعقد ؛ بأن يعقد عليها ويتزوّجها وهي أمة لم تتحرّر بعدُ « 3 » . وعلّلت الحرمة بأنّ نكاحها مشروط بالخوف من العنت ، وهو ممنوع بحقّ النبي صلى الله عليه وآله ؛ لعصمته ، وبفقدان طَول الحرّة ، ونكاحه مستغن عن المهر ابتداءً وانتهاءً ، وباستلزامه رقّية الولد ، وتحكّم مالك الأمة في زوج النبي صلى الله عليه وآله وهو ضعة للمنصب « 4 » . لكن نوقش في الأوّل بأنّه إن صحّ شمل كلّ معصوم ، مع أنّه منقوض بفعل الأئمّة ( عليه السلام ) . وفي الثاني بعدم انحصار فقدان الطَّول بالمهر ، فقد يحصل بالنفقة مع أنّ استغناء نكاحه صلى الله عليه وآله عن المهر محلّ كلام . وفي الثالث والرابع بمنع كون ذلك مستلزماً للضعة « 5 » . والتعليلات المذكورة لا تأتي في وطء الإماء بالملك ، بل قد دلّ على جوازه قول الله سبحانه وتعالى : أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ * « 6 » ، وقوله : وَما مَلَكَتْ يَمِينُكَ « 7 » ؛ ولذلك كانت مارية القبطية وصفيّة بنت حيّي بن أخطب ملك يمينه صلى الله عليه وآله حتى أسلمتا فأعتقهما وتزوّجهما « 8 » . 6 - الزيادة في نسائه أو استبدالهنّ : إذ حرّم ذلك على النبي صلى الله عليه وآله بقوله تعالى : لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ « 9 » مكافأة على حسن صنيعهنّ معه ، حيث اخترن الله ورسوله والدار الآخرة على زينة
--> ( 1 ) - انظر : التذكرة 2 : 566 ( حجرية ) . المسالك 7 : 76 . ( 2 ) سنن أبي داود 3 : 43 ، ح 2637 . تلخيص الحبير 3 : 131 ، ح 1454 . ( 3 ) - الشرائع 2 : 271 . القواعد 3 : 8 . ( 4 ) - التذكرة 2 : 567 ( حجرية ) . المسالك 7 : 71 - 72 . كشف اللثام 36 : 7 . جواهر الكلام 125 : 29 . ( 5 ) - التذكرة 2 : 567 ( حجرية ) . المسالك 7 : 72 . كشف اللثام 36 : 7 . جواهر الكلام 125 : 29 . ( 6 ) - المؤمنون : 6 . المعارج : 30 . ( 7 ) - الأحزاب : 50 . ( 8 ) - التذكرة 2 : 567 ( حجرية ) . المسالك 7 : 72 . الحدائق 23 : 102 . ( 9 ) - الأحزاب : 52 .