مجموعة مؤلفين

265

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

اجتماعها سبب لا أسباب لم نجد المعارضة أصلًا ، وأيضاً ليس ذلك من وجوه الإطلاق كما عرفت . ولو سُلّم ان ذلك من وجوه الإطلاق كان إطلاق الشرط أولى بالحكومة على هذا الإطلاق من ظهور الشرطية ، كما قد يظهر بالتأمّل . وممّا ذكرنا نعرف وجه بناء الأصحاب على عدم التداخل في سائر أبواب الفقه إلا عند قيام الدليل على خلافه حتى إنّ بعضهم لم يعتنِ بالأخبار الدالّة على التداخل في باب الغسل لضعفها عنده فبنى على عدم التداخل ، مع ورود الأخبار الكثيرة هناك كما تقدم بعضها ، والله تعالى هو الموفّق إلى طريق السداد . هذا كلّه إذا تعدّد السبب . أمّا لو اتحد عرفاً وإِن تعدّد حقيقة ، كما لو نسي القراءة أجمع فإنّه يجب عليه سجود ، واحد ولا يجب عليه بنسيان كلّ حرف سجدتان ، وإن كان لو نسيه فقط لزمه السجود ؛ لوحدة السبب عرفاً . ولو نسي أشياء متعددة مع تخلل الذكر لزمه لكلّ شيء سجدتان . ولو نسيها نسياناً مستمراً فلا يبعد صدق نقيصة واحدة فعليه سجود واحد ، ويحتمل التعدّد بتعدّد المنسي وإن اتحد النسيان ، وكذا في الزيادة . لكن قد يظهر من بعض الأخبار أنّ المناط في وحدة السبب وتعدّده وحدة السهو وتعدّده . ففي موثقة عمّار : عن رجل صلّى ثلاث ركعات فظنّ أنّها أربع فسلّم ثمّ ذكر أنّها ثلاث قال : ( يبني على صلاته ويصلّي ركعة ويتشهد ويسلّم ويسجد سجدتي السهو ) « 1 » .

--> ( 1 ) - الوسائل 203 : 8 ، ب 3 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 41 [ 72401 ] . مع اختلاف طفيف .