مجموعة مؤلفين

261

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

على حدوث الجزاء عند حدوث الشرط إن لم يكن قد حدث الجزاء لحدوث شرط ، وإلا فعلى تأكّد الحادث ، فافهم . قال في مفتاح الكرامة حاكياً عن الإيضاح : « والتحقيق : إنّ هذا الخلاف يرجع إلى أنّ الأسباب الشرعية هل هي مؤثّرة أو علامات ؟ » « 1 » ، انتهى . أقول : النزاع في الأسباب الشرعية لا دخل له في التداخل وعدمه ؛ لأنّا لو قلنا بأنّها معرِّفات وعلامات لا بدّ من القول بحدوث العلّة الحقيقية عند حدوثها ، فلا فرق بين القول هي العلّة ، فيلزم اجتماع العلل على المعلول الواحد كما استدلّ ( رحمة الله ) له أوّلًا ، وبين القول هي كاشفة عن العلل الحقيقية للزوم ذلك أيضاً لكن العلم به بتوسّط كشفها ، وذلك ممّا لا أثر له أصلًا ، كما لا يخفى . وعن المختلف الاستدلال على عدم التداخل بما حاصله - على ما قيل - : وجوب تعدّد المسبّب بتعدّد السبب ، وإلا لزم تخلّف المعلول عن علّته التامة بغير مانع ، أو تعدّد العلل المستقلّة على المعلول الواحد الشخصي ، وكلّ واحد منها محال ، فالملزوم محال « 2 » ، انتهى . أقول : هذا الدليل مسلّم ، لكن تمامه موقوف على فهم مقدار التسبيب من أدلّته ، فلو فهم منها أنّ الأفراد الموجودة في الخارج كانت من حقيقة واحدة أو

--> ( 1 ) - مفتاح الكرامة ( محمد جواد العاملي ) 579 : 9 . ( 2 ) - مختلف الشيعة ( العلامة الحلي ) 428 : 2 . وإليك نص عبارة المختلف : ( والأقرب عدم التداخل مطلقاً . لنا : إنّ التداخل ملزوم لأحد محالات ثلاثة : وهو إمّا خرق الإجماع أو تخلّف المعلول عن علّته التامة لغير مانع ، أو تعدّد العلل المستقلّة على المعلول الواحد الشخصي ، وكلّ واحد منها محال ، فالملزوم محال ) .