مجموعة مؤلفين

226

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

بسبب مسوّغ يجيز له بيعها ؟ والظاهر أمارية اليد فيما لو شكّ في أنّ العين طلقة أو وقف ؛ لإطلاق أدلّة القاعدة ، وقد صرّح بذلك المحقّق الأصفهاني « 1 » والعراقي « 2 » والشيرازي « 3 » ، وذهب إليه ابن عابدين من الأحناف « 4 » ، ولم يتعرّض غيره من فقهاء الجمهور لحكم المسألة . وأمّا الصورة الثانية - وهي ما لو كانت العين موقوفة ثمّ انتقلت إلى شخص آخر ولم تكن يده يد غصب أو أمانة أو غيرها - فهل يكفي هذا للحكم بملكيّته ، أو لا بدّ من العلم بوجود مجوّز أجاز البيع فنقله متولّي الوقف بالبيع ؟ هناك رأيان في المسألة : الأوّل : أنّ اليد دليل على الملك ، وهو الذي ذهب إليه المحقّق الأصفهاني « 5 » والسيّد اليزدي « 6 » والبروجردي « 7 » من الإمامية ، وابن عابدين « 8 » من الحنفية ؛ تمسّكاً بإطلاق الروايات والسيرة العقلائية . الثاني : نفي دلالة اليد على الملكية ، فنحتاج إلى دليل آخر عليها « 9 » ؛ وذلك تمسّكاً باستصحاب عدم كونه مملوكاً ، وقصور أدلّة اليد عن شمول مثل هذا المورد . المناقشة : يمكن المناقشة في ذلك بضعف أدلّة القول الثاني : أمّا الاستصحاب : فهو محكوم لقاعدة اليد . وأمّا قصور شمول أدلّة اليد : فهو ادّعاء محض لا تسنده حجّة أو دليل . وعليه ، فلا يمكن رفع اليد عن إطلاقات قاعدة اليد بمثل هذه الشبهات . 2 - المنافع : اختلف الفقهاء في شمول إطلاق اليد للمنافع وعدمه ، ويمكن تصوير محلّ

--> ( 1 ) - نهاية الدراية 329 : 3 . ( 2 ) - نهاية الأفكار 273 : 4 . ( 3 ) - القواعد الفقهية ( مكارم الشيرازي ) 296 : 1 . ( 4 ) - تنقيح الحامدية 10 : 4 . ( 5 ) - نهاية الدراية 329 : 3 . ( 6 ) - المصدر السابق . ( 7 ) - نهاية الأفكار 270 : 4 . ( 8 ) - تنقيح الحامدية 10 : 4 . ( 9 ) - من القائلين بهذا القول المحقق النائيني ، انظر : فوائد الأصول 360 : 4 .