مجموعة مؤلفين
222
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
قال السيّد البجنوردي : « الثاني من وجوه اعتبار اليد : الإجماع والاتّفاق على أنّ من كان في يده شيء من الأموال يكون له ، ولا شكّ في تحقّق هذا المعنى بالنسبة إلى الأعيان المتموّلة ، ولا خلاف فيه أصلًا » « 1 » . إلا أنّ المشكلة في مثل هذه الإجماعات تكمن في مدركيّتها وعدم كاشفيّتها عن رأي المعصوم ( عليه السلام ) ، وهذا ما نبّه عليه بعض من ذكر الإجماع في المسألة « 2 » . الدليل الثالث - السيرة العقلائية : إنّ العقلاء - من أيّ ديانة أو مذهب كانوا - يرتّبون آثار الملكية على كلّ مال موجود في أيدي الغير ، ولا يفحصون عن أنّه مملوك أو مسروق أو مغصوب ، وهذا هو ديدنهم منذ القدم وليس أمراً حادثاً ، وقد كانت هذه سيرتهم في عصر النبيّ صلى الله عليه وآله والأئمّة ( عليه السلام ) من بعده بمرأى ومسمع منهم من غير نكير أو اعتراض عليها ، ولو كانت سيرة باطلة لاعترضوا عليها وردعوا عنها ، فيكشف عدم الردع عن قبولها . قال السيّد بحر العلوم : « بل الأدلّة دلّت على إمضاء الشارع لما عليه بناء العقلاء . . . من اعتبار اليد وإفادتها الملك » « 3 » . الدليل الرابع - نفي العسر والحرج : استدلّ البعض بلزوم العسر والحرج في حال عدم ترتيب آثار الملكية على اليد ، وهما منفيان بالضرورة « 4 » ، ولعلّ هذا مستفاد أيضاً من رواية حفص بن غياث الوارد فيها : ( لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق ) « 5 » . شروط حجّية اليد : تدلّ اليد على الملكية إذا تحقّقت الشروط التالية :
--> ( 1 ) - القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 139 : 1 . ( 2 ) - المصدر السابق . ( 3 ) - بلغة الفقيه 308 : 3 . ( 4 ) - القواعد الفقهية ( مكارم الشيرازي ) 284 : 1 . ( 5 ) - وسائل الشيعة 293 : 27 ، ب 25 من كيفية الحكم ، ح 2 .