مجموعة مؤلفين
197
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
اعتنائه واستخفافه بأمر النبي الأكرم صلى الله عليه وآله في أبسط الأمور ، وهو الاستئذان عند الدخول إلى دار الأنصاري . 2 - وضعه للحديث طمعاً في مال الدنيا : فقد روى ابن أبي الحديد « 1 » في شرحه لنهج البلاغة أنّ معاوية بذل لسمرة بن جندب مائة ألف درهم كي يروي أنّ هذه الآية نزلت في علي بن أبي طالب : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ « 2 » ، وأنّ الآية الثانية نزلت في ابن ملجم وهي قوله : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ « 3 » فلم يقبل فبذل له مائتي ألف درهم فلم يقبل ، فبذل له ثلاثمائة ألف فلم يقبل ، فبذل له أربعمائة فقبل ، وروى ذلك . 3 - قتله للأبرياء : فقد روى الطبري في تأريخه « 4 » عن محمد بن سليم ، قال : سألت أنس بن سيرين : هل كان سمرة قتل أحداً ؟ قال : وهل يحصى من قتل سمرة من جندب ؟ ! استخلفه زياد على البصرة وأتى الكوفة فجاء وقد قتل ثمانية آلاف من الناس ، فقال له : هل تخاف أن تكون قتلت أحداً بريئاً ؟ قال : لو قتلت إليهم مثلهم ما خشيت . وروي عن أبي سوار العدوي قال : قتل سمرة من قومي في غداة سبعة وأربعين رجلًا قد جمع القرآن . 4 - تحريضه الناس على الخروج إلى الإمام الحسين ( عليه السلام ) وقتاله : فقد روى أحمد بن بشير عن مسعد بن كدام ، قال : « كان سمرة بن جندب أيام مسير الحسين ( عليه السلام ) إلى الكوفة على شرطة عبيد الله بن زياد ، وكان يحرّض الناس على الخروج إلى الحسين ( عليه السلام ) وقتاله » « 5 » . فبعد هذا كلّه وغيره ممّا لم نذكر اختصاراً ، فهل يمكن الاعتماد على رواية مثله ؟ ! وهل تكون روايته حجة علينا ؟ ! هذه حال الراوي المباشر .
--> ( 1 ) - شرح نهج البلاغة ( ابن أبي الحديد ) 73 : 4 . ( 2 ) - البقرة : 204 ، 205 . ( 3 ) - البقرة : 207 . ( 4 ) - تأريخ الطبري 176 : 4 . ( 5 ) - شرح نهج البلاغة 78 : 4 .