مجموعة مؤلفين

161

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

مشاحّة في الاصطلاح ، كما يقال ، لكن إذا قصد تضييق معنى اللفظ الوارد في النصوص كتاباً وسنّة فهو مردود ؛ لمغايرة ذلك مع المعنى اللغوي الذي يراد به مطلق القرابة ، كما مرّ . وقد أكّد ابن كثير على عموم الآية قائلًا : « ليس المراد بقوله : أُولُوا الْأَرْحامِ * خصوصية ما يطلقه علماء الفرائض على القرابة الذين لا فرض لهم ولا عصَبة ، بل يدلون بوارث ، كالخالة والخال والعمّة وأولاد البنات وأولاد الأخوات ونحوهم ، كما يزعمه بعضهم ، ويحتجّ بالآية ، ويعتقد ذلك صريحاً في المسألة . بل الحق أنّ الآية عامة تشمل جميع القرابات ، كما نصّ عليه ابن عباس ومجاهد وعكرمة والحسن وقتادة وغير واحد . وعلى هذا فتشمل ذوي الأرحام بالاسم الخاص » « 1 » . البحوث المترتبة على الاحتمال الأول : وعلى أيّة حال فقد وقع بحث في أصل توريثهم وعدمه ، كما وقع - بناءً على القول بتوريثهم - خلاف في تحديد مرتبتهم في الطبقات ، وهل إنّهم يقدّمون على بيت المال ، أو لا ؟ وأيضاً وقع خلاف في كيفية توريثهم وفي تحديد أنصبائهم من الإرث . فهنا عدّة أقوال وآراء واتجاهات نقتصر على بعضها بمقدار ما يرتبط بالآية ، وندع التفاصيل إلى البحوث الفقهية في باب الإرث : القول الأول : عدم توريثهم حتى إذا لم يكن للميت عصَبة ، أو أصحاب فروض ، أو من يردّ عليه منهم . وهو مروي عن أبي بكر وعثمان وعمر « 2 » في إحدى الروايتين وزيد بن ثابت وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس في رواية عنه ، وبه قال سعيد بن

--> ( 1 ) - تفسير ابن كثير 344 : 2 . ( 2 ) لقد ردّ البعض هذه النسبة . انظر : المبسوط ( السرخسي ) 2 : 30 .