مجموعة مؤلفين
158
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
4 - مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يحتمل أن يكون مِن بياناً ل - أُولُوا الْأَرْحامِ ، ويحتمل كونها لابتداء الغاية ، ويحتمل أنّها صلة أَوْلى « 1 » ، ويحتمل كونها للتبعيض « 2 » . و مِنَ الْمُؤْمِنِينَ حال من ضمير بَعْضُهُمْ الذي هو مضاف اليه إلا أنّه فاعل باعتبار ضمير أَوْلى ، والمضاف جزء من المضاف اليه ، نظير ما قيل في قوله تعالى : أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ « 3 » . ويحتمل أنّه حال من ضمير أَوْلى العائد إلى بَعْضُهُمْ « 4 » . 5 - إِلَّا يحتمل أن يكون الاستثناء هنا متصلًا ، وبناءً عليه يكون استثناءً من أعمّ الأحوال والأوقات ، والمستثنى منه حكم مقدّر يفهم من الكلام السابق ، أي : إنّ اولي الأرحام يرث بعضهم تمام تركة البعض الآخر في جميع الأوقات إلا في وقت تفعلوا معروفاً « 5 » ، أو يكون المعنى : إنّ اولي الأرحام أولى بجميع وجوه النفع من غيرهم من المؤمنين والمهاجرين في جميع الأحوال ، إلّا أن يكون لكم في هؤلاء وصيّ تريدون أن توصوا إليه فذلك جائز « 6 » . ويحتمل أنْ يكون الاستثناء منقطعاً « 7 » ، وبناءً عليه يكون التخصيص بالأولوية بالميراث . ويكون المعنى : أولو الأرحام أولى بميراث بعضهم بعضاً لكن إذا أسديتم إلى أوليائكم معروفاً فذلك جائز « 8 » . 6 - تَفْعَلُوا * التفات من الغيبة إلى الخطاب « 9 » . 7 - إِلى * متعلّق ب - تَفْعَلُوا * باعتبار تضمّنه معنى الاحسان والميل . 8 - أَوْلِيائِكُمْ أولياء : جمع وليّ ، بمعنى الصديق « 10 » . 9 - مَعْرُوفاً * وهو الفعل المستحسن شرعاً ، وقيل : المراد بالمعروف هنا : الوصية « 11 » .
--> ( 1 ) - زبدة البيان ( الأردبيلي ) : 810 . ( 2 ) - آيات الأحكام ( الجرجاني ) 571 : 2 . ( 3 ) - الحجر : 66 . ( 4 ) - آيات الأحكام ( الجرجاني ) 571 : 2 - 572 . ( 5 ) - آيات الأحكام ( الجرجاني ) 573 : 2 - 574 . ( 6 ) روائع البيان ( الصابوني ) 278 : 2 . ( 7 ) - تفسير آيات الأحكام ( السائس ) 393 : 2 . ( 8 ) روائع البيان ( الصابوني ) 278 : 2 . ( 9 ) - آيات الأحكام ( الجرجاني ) 573 : 2 - 574 . ( 10 ) - المصدر السابق : 574 . ( 11 ) روائع البيان ( الصابوني ) 273 : 2 . آيات الأحكام ( الجرجاني ) 574 : 2 .