مجموعة مؤلفين
104
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
9 - عن امّ سلمة قالت : كان النبيّ صلى الله عليه وآله في بيتي وكان بيده سواك ، فدعا وصيفة له أو لها حتّى استبان الغضب في وجهه ، فخرجت امّ سلمة الحجرات فوجدت الوصيفة وهي تلعب ببهمة ، فقالت : ألا أراك تلعبين بهذه البهمة ورسول الله صلى الله عليه وآله يدعوك ؟ ! فقالت : والذي بعثك بالحقّ ما سمعتك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( لولا خشية القود لأوجعتك بهذا السواك ) ، وفي رواية : ( لولا القصاص لضربتك بهذا السواك ) « 1 » . ويحتمل أن يراد بالقصاص الوارد فيها العقاب الأخروي . 10 - ما رواه في كنز العمّال عن الحسن أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله لقي رجلًا مختضباً بصفرة وفي يد النبيّ صلى الله عليه وآله جريدة ، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله : ( خطّ ورس ؟ ) فطعن بالجريدة بطن الرجل وقال : ( ألم أنهك عن هذا ؟ ! ) ، فأثّر في بطنه وما أدماه ، فقال الرجل : القود يا رسول الله ! فقال الناس : أمِنْ رسول الله صلى الله عليه وآله تقتصّ ؟ ! فقال : ما لبشرة أحد فضل على بشرتي ، فكشف النبيّ صلى الله عليه وآله عن بطنه ثمّ قال : ( اقتصّ ) ، فقبّل الرجل بطن النبيّ صلى الله عليه وآله وقال : ادعُها لك أن تشفع لي يوم القيامة « 2 » . والورس نبات أصفر يستعمل للصبغ . 11 - ما رواه في كنز العمال عن ضرار بن عبد الله قال : كنت أمشي بجنبات عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فجاء غلام فلطم وجهي ، فرفعت يدي ألطم وجه الغلام فرآني عليّ فقال : ( اقتصّ ) « 3 » . 12 - ما رواه في كنز العمّال أيضاً عن الإمام عليّ ( عليه السلام ) قال : ( ما كان بين الرجل والمرأة ففيه القصاص ؛ من جراحات أو من قتل النفس أو غيرها ، إن كان عمداً ) « 4 » . وقوله : ( غيرها ) عامّ يشمل الضرب ، سيّما وأنّه قد صرّح في الفقرة السابقة بالقصاص في القتل والجراح ، وعليه فإنّ أوضح مصاديق ( غيرها ) هو الضرب .
--> ( 1 ) - مجمع الزوائد 353 : 10 ، كنز العمال 6 : 15 . ( 2 ) - كنز العمال 91 : 15 . ( 3 ) - المصدر السابق : 92 . ( 4 ) - المصدر السابق : 84 .