مجموعة مؤلفين

64

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

وعلى أيّ حال فتقريب التمسّك بروايات الكنز هو أنّ مال الكنز تكون دائرة جهالة ملاكه واسعة عادة ، وقد ثبت فيه جواز التملّك ، ولا خصوصية عرفاً للكنز ، فيتعدّى إلى غيره . إلا أنّ الاشكال الموجود في ذلك هو إشكال الرواية السابقة ، وهو إبراز احتمال خصوصية في احتمال بيد الملاك ، فإنّ الكنز يحتمل فيه عادة ذلك . ثمّ إنّه في أيّ مورد قلنا بالتملّك من دون تعريف لا يبعد القول بوجوب الخمس فيه إذا كان ممّا لو كان كنزاً لوجب فيه الخمس بدعوى إلغاء خصوصية الكنزية عرفاً . 4 - ما عن فضيل بن غزوان قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال له الطيار : إنّ ابني حمزة وجد ديناراً في الطواف قد انسحق كتابته . قال : هو له « 1 » . أ - وهذه الرواية من ناحية تعارض روايات التعريف ؛ فإنّ الدينار والدرهم بشكلهما السابق وفي المجتمع الصغير لذاك اليوم كانا يعدّان ممّا يقبل التعريف ، ولهذا ورد في الدينار الأمر بالتعريف كما في رواية علي بن أبي حمزة الماضية « 2 » ، وكذلك ورد في الدرهم الأمر بالتعريف كما في رواية علي بن جعفر الماضية « 3 » على بعض نسخها . وأمّا انسحاق كتابة الدينار فلا يجعله غير صالح للتعريف ، بل يصبح بذلك أصلح للتعريف ؛ لكون انسحاق الكتابة بنفسه علامة . ب - ومن ناحية أخرى تعارض ما دلّ على عدم جواز تملّك لقطة الحرم كما مضى في رواية إبراهيم بن عمر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : اللقطة لقطتان : لقطة الحرم وتعرّف سنة ، فإن وجدت صاحبها وإلا تصدّقت بها . ولقطة غيرها تعرّف سنة ، فإن جاء صاحبها وإلا فهي كسبيل مالك « 4 » . وبالإمكان أن يقال : إنّ المفروض في مورد رواية فضيل بن غزوان أنّ

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة 355 : 17 ، ب 5 من اللقطة ، ح 4 . ( 2 ) - المصدر السابق : 368 ، ب 17 من اللقطة ، ح 2 . ( 3 ) - المصدر السابق : 352 ، ب 2 من اللقطة ، ح 13 . ( 4 ) - وسائل الشيعة 361 : 9 - 362 ، ب 28 من مقدمات الطواف ، ح 4 .