مجموعة مؤلفين

56

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

محمّد من دون توصيفه بكونه ابن أحمد ، ويؤيّده ما في التهذيب من ذكر محمّد بلا هذا التوصيف ، وحينئذٍ لا يبعد انصراف محمّد إلى محمّد بن مارد الذي له كتاب يرويه عنه ابن محبوب ، ويرويه عن ابن محبوب أحمد بن محمّد بن عيسى بلا واسطة حسب نقل النجاشي ، وإن كان حسب نقل الشيخ يرويه عنه بواسطة ابن أبي عمير ومحمّد بن مارد ثقة . وقد يستدلّ على استثناء الحيوان من الملك - سواء فرض قهرياً أو اختيارياً - ومن جواز الأكل بحديث وهب عن جعفر عن أبيه في حديث قال : لا يأكل الضالّة إلا الضالّون « 1 » ، أو : لا يأكل من الضالّة إلا الضالّون « 2 » ، بناءً على كون المقصود من الضالّة هو الحيوان ، ولكن سند الحديث ضعيف . ولو بنينا على حجيّة الضعاف إذاً لا بدّ من تخصيصه بالخبر الضعيف الذي مرّ عن جرّاح المدائني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الضوالّ لا يأكلها إلا الضالّون إذا لم يعرّفوها « 3 » ، كما عرفت أنّ بعض الأخبار الصحاح أيضاً دلّ على جواز الأكل بعد التعريف ، كما مضى من رواية عليّ بن جعفر حيث قال : فخذها وعرّفها حيث أصبتها ، فإن عرفت فردّها إلى صاحبها ، وإن لم تعرف فكلها وأنت ضامن لها « 4 » . 2 - وأمّا لقطة الحرم : فيستفاد استثناؤها من الملك وحلّ التصرّف من بعض الروايات ، من قبيل ما مضى من رواية إبراهيم بن عمر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : اللقطة لقطتان : لقطة الحرم وتعرّف سنة ، فإن وجدت صاحبها وإلا تصدّقت بها ، ولقطة غيرها تعرّف سنة فإن جاء صاحبها وإلا فهي كسبيل مالك « 5 » . حكم اللقطة التي لا يمكن تعريفها : بقي الكلام في اللقطة التي لا يمكن تعريفها ، فهل يجوز تملّكها أو لا ؟

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة 348 : 17 ، ب 1 من اللقطة ، ح 5 . ( 2 ) - المصدر السابق : 348 - 349 ، ح 7 . ( 3 ) - المصدر السابق : 350 ، ب 2 من اللقطة ، ح 4 . ( 4 ) - المصدر السابق : 365 ، ب 13 من اللقطة ، ح 7 . ( 5 ) - وسائل الشيعة 361 : 9 ، ب 28 من مقدّمات الطواف ، ح 4 .