مجموعة مؤلفين
53
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
الثالث - مخيّراً بين حلّ التصرّف في اللقطة من دون ملك وبين تملّكها ، ومع الشكّ في كون المقصود من النمط الثالث هل هو الملكية القهرية أو التملّك بالاختيار تكون النتيجة نتيجة التخيير ، فإنّه لو قصد التملّك حصل الملك على كلا التقديرين ، ولو لم يقصد التملّك شككنا في حصول الملك وكان الأصل عدمه . الطريق الثالث : ولا يبعد أن يقال : إنّ النمط الثاني راجع إلى النمط الرابع أو الثالث ؛ لعدم تفكيك العرف بين جواز كلّ التصرّفات بما فيها الأكل والبيع من دون توقّف على إذن المالك وبين الملك ، فإن لم نعتمد على النمط الرابع - بدعوى أنّ حصول الملكية القهرية في المقام خلاف الارتكاز - حمل النمط الرابع والثاني والثالث على الملكية الاختيارية ، وبهذا يتّحد مفاد النمط الثاني والثالث والرابع ، وبالجمع بينها وبين النمط الأوّل نعرف أنّ الملتقط مخيّر بعد التعريف بين الاستفادة من العين كعارية - بل وحتّى مع قطع النظر عن النمط الأوّل فإنّه يكفي دليل جواز التملّك دليلًا على جواز الانتفاع بالعين كعارية بالأولوية العرفية - وبين تملّكها . وإن لم نقبل دعوى مخالفة الملكية القهرية للارتكاز إذاً لا بدّ من الإفتاء بالملكية القهرية اعتماداً على النمط الرابع ، ويحمل النمط الثاني وكذا الثالث الذي كان مردّداً بين الملك القهري والاختياري على الملكية القهرية ، ويحمل النمط الأوّل على أنّ حلّ التصرّف كان على أساس حصول الملكية . هذا بغض النظر عن جعل ما سيجيء من دليل التصدّق قرينة على عدم الملكية القهرية ؛ إذ التخيير بين الملك والتصدّق إنّما يعقل إذا كان الملك اختياريّاً لا قهريّاً ، وبقطع النظر عمّا سيجيء من احتمال دعوى كون الأموال مجهولة المالك واللقطة للإمام .