مجموعة مؤلفين
44
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
ومنها - أنّ بعض الفقهاء عمّم الحكم للأراضي الخراجية التي بيد الزوج وأنّه إذا مات فلا ترث الزوجة من حقّ أولويته بالأرض الخراجية ؛ بدعوى أنّ إطلاق قوله ( عليه السلام ) : « لا ترث من العقار شيئاً » يشمل جميع الأراضي وتوابعها ومنها حق الأولوية في الأرض الخراجية . وفيه : أنّ الظاهر من نفي إرثها من العقار شيئاً عدم إرثها لشيء من نفس العقار أي لأيّ جزء أو مقدار منه ، أمّا الحقوق الأخرى فلا وجه لحرمانها منها ، بل ما يستحقه المورِّث في الأرض الخراجية ليس هو العقار أصلًا ، وإنّما منفعته ، فهو نظير الأرض أو الدار المستأجرة للميت والتي يملك منفعتها أو الانتفاع بها ، وهو خارج عن شمول هذه الروايات ، وترث منها الزوجة قطعاً . ومثل ذلك حق السرقفلية في الأرض المستأجرة أو حق الشفعة في الأرض المشتركة إذا كان له مالية ؛ فإنّه لا وجه لحرمانها منه بدعوى أنّ هذه الحقوق من توابع الأرض ، فإنّه لا دليل في الروايات على حرمانها من غير ذات العقار ورقبتها ، بل فيها قرائن تقدّمت الإشارة إليها تدلّ على خلاف ذلك ، سواء قيل بعدم إرثها من الأرض مطلقاً أو من عينها فقط .