مجموعة مؤلفين

36

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

القيمة يجب عليها القبول ، ولا يمكنها المطالبة بالعين ؛ لأنّ القيمة أعني النقود المتمحّضة في المالية تعتبر عقلائياً متّحدة مع المالية الخارجية ، فكأنّها نفسها بناءً على الشركة في المالية ، كما أنّ الروايات قد صرّحت بذلك على كلّ حال ، فلا يجوز لها الامتناع حتى إذا كان حقّها متعلّقاً بعين البناء . كما أنّها تستحق النماءات الحاصلة ، وإذا كانت منفصلة استحقّت من أعيانها ، بل إذا لم يدفع الورثة القيمة لها لعذر أو غير عذر كان لها المطالبة بأُجرة البناء في تلك المدة بالنسبة . كما أنّ الميزان في القيمة المستحقّة بيوم الدفع لا يوم الوفاة ، كلّ ذلك يثبت على القاعدة بناءً على قبول أحد الوجهين . ولهذا قال بعض الأعلام : « إذا لم يدفع الوارث القيمة لعذر أو لغير عذر سنة أو أكثر كان للزوجة المطالبة بأُجرة البناء . وإذا أثمرت الشجرة في تلك المدة كان لها فرضها من الثمرة عيناً فلها المطالبة بها ، وهكذا ما دام الوارث لم يدفع القيمة تستحق الحصة من المنافع والثمرة وغيرهما من النماءات » « 1 » . وقال أيضاً : « لو لم يرغب الوارث في دفع القيمة للزوجة عن الشجر والبناء فدفع لها العين نفسها كانت شريكة فيها كسائر الورثة ، ولا يجوز لها المطالبة بالقيمة . ولو عدل الوارث عن بذل العين إلى القيمة ففي وجوب قبولها إشكال ، وإن كان الأظهر العدم » « 2 » . وقال في مسألة 1795 : « المدار في القيمة على قيمة يوم الدفع » « 3 » . وما ذكره في ذيل المسألة ( 1794 ) من عدم تأثير العدول إلى القيمة بعد دفع العين هو مقتضى القاعدة أيضاً ؛ لأنّه بعد أن كان حقّها في المالية أو العين الخارجية فبدفع العين يتحقق التقسيم والافراز ، ويكون المقبوض منها متعيّناً في سهمها . فجواز إرجاع ذلك وتبديلها بالبدل يحتاج إلى دليل ، ولا يستفاد من

--> ( 1 ) - منهاج الصالحين ( الخوئي ) 372 : 2 ، م 1791 . ( 2 ) - المصدر السابق : 373 ، م 1794 . ( 3 ) - المصدر السابق .