مجموعة مؤلفين

25

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

ويقوى في النظر إسقاط كلمة مثل ( الرباع أو العقار ) أو كون الألف واللام في الأرض للعهد ، ولذا ترك الامام الاستفصال ، فلا يجوز الاعتماد على مثله في تخصيص عموم الكتاب . وكذا رأينا أنّهم خرّجوا عن زرارة ومحمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « لا ترث النساء من عقار الأرض شيئاً » واستظهرنا منه الحكم بحرمانها من أرض الدور . ثمّ رأينا ما خرّجوا عنهما بطريق آخر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « النساء لا يرثن من الأرض ولا من العقار شيئاً » لا يجوز الاتكال على الحديث الثاني ؛ لاحتمال أن يكون هذا عين الحديث الأوّل ، ويكون المراد من الأرض أرض الدور وأن يكون ( ولا من العقار شيئاً ) من العطف بالتفسير » « 1 » . نعم ، ظاهر صحيح زرارة المتقدّم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « أنّ المرأة لا ترث ممّا ترك زوجها من القرى والدور والسلاح والدواب شيئاً ، وترث من المال والفرش والثياب ومتاع البيت ممّا ترك ؛ وتقوّم النقض والأبواب والجذوع والقصب فتعطى حقّها منه » « 2 » أنّها لا ترث من الأرض شيئاً حتى المزارع ؛ لأنّه ذكر ما ترث منه وحصره في خصوص المال المنقول ، بل قد يقال : إنّ عنوان القرى يشمل غير الرباع والمنازل فيها كالمزارع والبساتين وسائر الأراضي . إلا أنّ هذه الرواية قد تقدّمت الإشارة إلى أنّه لا عامل بها ؛ لتصريحها بحرمان الزوجة من السلاح والدوابّ ، بل ظاهرها أنّ ما يكون في القرى من الزرع والشجر والنخيل أيضاً لا ترث من أعيانه ولا من قيمته شيئاً . وهذا مقطوع بطلانه في المذهب . فالرواية لا بدّ من ردّ علمها إلى أهلها أو حملها ولو بقرينة ما في ذيلها من ذكر قيمة الطوب والخشب أنّ المراد من القرى خصوص الأبنية والرباع منها .

--> ( 1 ) - رسالة ( إرث الزوجة ) لآية الله الصافي : 20 - 22 . ( 2 ) - الوسائل 206 : 26 ، ب 6 من ميراث الأزواج ، ح 1 .