مجموعة مؤلفين
243
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
وحينئذٍ فنبني الكلام في بيان السهام على هذا الوجه ، ولكنّك قد عرفت في مسألة الأجداد الثمانية انّها بدون الإخوة أيضاً كان محل اشكال وكلام وأن الاخذ بالاحتياط كان حرياً بالمقام ، والاشكال هنا لمّا كان أشدّ وأكثر كان رعاية الاحتياط احرى وأجدر . إذا عرفت ما ذكرنا فنقول في بيان صور الاجتماع : إن مقتضى ما قدمناه في مسألة الإخوة والأجداد أن يقال : إنّ الإخوة المجتمعين مع الأجداد لا يخلو إمّا أن يكون كلّهم لأب فقط أو كلّهم لُامّ فقط أو بعضهم لُامّ وبعضهم لأب وسائر الاقسام مندرج تحت الثلاثة كما يظهر ممّا أوضحناه في الفصل الثالث « 1 » ، وعلى التقادير الثلاثة فمن اجتمع معهم من الأجداد الثمانية بكثرة صورهم واحتمالاتهم لا يزيد عن احتمالات سبعة ؛ لانّ المجتمع منهم مع الإخوة إمّا من يتقرب بأب الأب وهو أبواه أو أحدهما أو من يتقرب بامّ الأب أو من يتقرّب بالأوّل مع من يتقرّب بالثاني ، وهذه صور ثلاث خالية عن الأجداد الأربعة للُامّ ، والرابعة اجتماع هذه الأربعة كلًا أو بعضاً مع الإخوة ، والخامسة والسادسة والسابعة اجتماعهم كذلك منضمين مع المتقرّب بأب الأب أو مع المتقرّب بامّ الأب أو مع كليهما مع الأخوة ، فجميع صور اجتماعهم إحدى وعشرون ، وهذه الصور قد تكون بدون أحد الزوجين وقد تكون مع أحدهما ، ومحل الاشكال الذي ذكرناه هنا من هذه الصور أربع : الثالثة والسابعة والسابعة عشرة والحادية والعشرون . وتفصيل السهام في جميع هذه الصور وإن كان يعلم ممّا اخترناه هنا مع ملاحظة ما سبق في فصول هذا الباب وبيّن في جداول الإخوة والأجداد إلا أنا نرسم هنا أيضاً جدولًا ونبيّن فيه تفاصيل السهام تسهيلًا لما مرّ تأكيداً للبيان . وهو هذا :
--> ( 1 ) - فإن المراد بالاخوة للأب هنا ما يشمل كلالة الأبوين وكلالة الأب وحده عند عدم الأوّل ؛ إذ مع وجوده يكون محجوباً به إلى آخر ما عرفت هناك ( منه ( قدس سره ) ) .