مجموعة مؤلفين

234

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

الفصل الثالث فيما لو اجتمع الصنفان أي الإخوة والأجداد معاً اعلم أوّلًا أنّ كلًا من الصنفين وإن كان يحجب بعضهم بعضاً من ذلك الصنف كالاخوة للأبوين حيث يحجب الإخوة للأب فقط ، وكالإخوة مطلقاً حيث يحجبون أولاد الإخوة مطلقاً ، وكذا الجدّ الأدنى يحجب الجدّ الاعلى ؛ إلا أنّ أحداً من الصنفين لا يحجب الصنف الآخر ، فالاخوة وأولادهم لا يحجبون الجدّ الأعلى ، بل يشاركهم وإن كان بعيداً عند فقد الجدّ الأقرب منه ، وكذا الجدّ وإن كان قريباً لا يمنع الإخوة وإن كانوا للأب فقط ، بل يشاركونه عند فقد الإخوة للأبوين . وكذا لا يمنع أولاد الإخوة ، بل يشاركونه عند فقد الإخوة مطلقاً ، كما سيأتي بيانه إن شاء الله . وحينئذٍ فنقول : إذا اجتمع الإخوة والأجداد فلقرابة الامّ من الفريقين الثلث بينهم بالسوية ولقرابة الأب منهما الثلثان للذكر ضعف الأنثى . وتفصيل المقام أن يقال : إن الأجداد المجتمعين مع الإخوة لا يخلو إمّا أن يكونوا أجداداً للميت من قبل أبيه فقط أو من قبل امّه فقط أو يكون بعضهم من قبل أبيه وبعضهم من قبل امّه ، وعلى التقادير الثلاثة فالاخوة المجتمعون معهم إمّا أن يكون كلّهم إخوة له من أبويه أو كلّهم إخوة له من امّه فقط أو يكون بعضه إخوة له من أبويه وبعضهم من امّه فقط . والحاصل من ضرب الثلاثة في الثلاثة تسعة ؛ ولا بدّ من بيان كلّ منها : وانّما جعلنا اقسام الإخوة ثلاثة مع انّ الاحتمالات فيهم كما بيّناه في الفصل الأوّل سبعة ؛ إذ الاحتمالات الأربعة الأخر لا حاجة إلى ذكرها هنا على حدة ، إذ كلالة الأب فقط حال الانفراد عن كلالة الأبوين حكمه حكم كلالة الأبوين وحال الاجتماع معه يكون محجوباً به ويكون وجوده كعدمه ،