مجموعة مؤلفين
183
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
فقال : « وفي الغرقى نظر ، كما لو مات أخوان غرقاً ومعهما أبوان ولهما أخ آخر حيّاً ، أو غريقاً فإنّ فرض موت كلّ منهما يستدعي كون الآخر حيّاً فيتحقق الحجب . ومن عدم القطع بوجوده ، والإرث حكم شرعي ، فلا يلزم منه اطراد الحكم بالحياة مع احتمال عدم تقدير السبق بينهما » « 1 » . ونوقش : « . . . بأنّ المشروط هو حجب الام عن الثلث إلى السدس لا أصل استحقاقها الثلث ، بل هو مقتضى إطلاق الآية ، فالشك حينئذ في الشرط شك في المشروط ، فتبقى الام على أصل استحقاق الثلث ، وثبوت حكم خاص للغرقى في خصوص الإرث مخالف للأصل لا يقتضي التعدية إلى ما نحن فيه . . . » « 2 » . هذا ، ويمكن التعدّي من حكم الغرقى إلى ما نحن فيه بناء على القياس . الشرط السادس - أن يكون الأب حيّاً . وهذا الشرط يمكن استفادته من قوله تعالى : وَوَرِثَهُ أَبَواهُ ، وهو يدلّ على أنّ المفروض حياة الأب ؛ إذ التقدير : إن لم يكن له ولد وورثه الأب والام فللام الثلث إن لم يكن له إخوة ، فإن كان له إخوة فلُامه السدس ، والآية إن لم تدلّ على اعتبار الحياة فلا ريب في اختصاصها بها ، فيبقى غيره على إطلاق ما دلّ على أنّ لها الثلث . مضافاً إلى ظهور تعليل حجب الاخوة بزيادة الأب لإنفاقه عليهم ، ولأنّه معيل في ذلك أيضاً « 3 » . وهناك قول بعدم اشتراط حياة الأب ، فيكون للُام السدس مع وجود الاخوة للميت سواء كان الأب حيّاً أم لا « 4 » . الشرط السابع - المغايرة بين الحاجب وهم الاخوة والمحجوب وهي الام ؛ فإنّه المنساق من الآية ، فلو كانت الام اختاً لأب فلا حجب ، كما يتفق في المجوس أو الشبهة بوطء الرجل ابنته فولدها أخوها لأبيها « 5 » . البحث الثامن : إنّ الاخوة يحجبون الام عن نصيبها الأعلى فقط ، وليس لهم شيء من الإرث ؛ وذلك لأنّ الكلام في المقام مختصّ ببيان ميراث الأولاد
--> ( 1 ) - الدروس الشرعية ( الشهيد الأول ) 357 : 2 . ( 2 ) - جواهر الكلام ( النجفي ) 90 : 39 . ( 3 ) - جواهر الكلام ( النجفي ) 87 : 39 . ( 4 ) - جواهر الكلام ( النجفي ) 91 : 39 . ( 5 ) - جواهر الكلام ( النجفي ) 91 : 39 . قلائد الدرر ( الجزائري ) : 347 .