مجموعة مؤلفين
176
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
3 - إنّه لم يفهم حينئذ ثبوت فريضة للُام مع وجود وارث غير الولد ، فكيف يكون لها ثلث ما بقي ، مع كون سدس الأصل وثلثه لها ، بل لا يوجد مثل الثلث والنصف إلّا بالنسبة إلى الأصل كما هو المتبادر ؟ « 1 » . البحث الرابع : ما هو المراد بالولد في قوله تعالى : إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ وقوله : فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ ؟ لقد استفيد من لفظ الولد العموم من جهات : 1 - إنّ المراد بالولد ما يشمل الذكر والأنثى ؛ للاطلاق . لكن حكي عن البعض تخصيصه بالذكر ، وأمّا لو كان الولد أنثى أخذت الام السدس وأخذ الأب الثلث « 2 » . والظاهر أنّ هذا ليس خلافاً في دلالة الآية ، بل لدليل آخر ادّعي تخصيصه للآية ، وهو ما دلّ على التعصيب من السنّة « 3 » . 2 - إنّ المراد بالولد ما يشمل المتّحد والمتعدّد ؛ للاطلاق . غير أنّ الولد إن كان بنتاً واحدة فما بقي بعد النصف والسدسين يردّ أخماساً إن لم يكن هناك حاجب وإلا أرباعاً « 4 » ؛ وذلك لتساوي الوالدين والولد في القرابة بالنسبة إلى الميت ، فيكون الردّ على نسبة سهامهم ، وقد سمّى الله تعالى لكلّ واحد منهما السدس ولها النصف ، ولا يردّ على واحد دون الآخر « 5 » . لكن ذهب غير الامامية إلى أنّ السدس المتبقّي يختصّ بالأب بحكم التعصيب . وإن كان الولد ذكراً فللأبوين السدسان ، والباقي للابن ؛ لأنّه أقرب العصبات « 6 » . ونوقش بأنّه لا فرق بين الأولاد والأبوين في القرابة إلى الميت ، فالجميع من طبقة واحدة ، فلا بدّ أن يردّ على الجميع بحسب سهامهم لعدم تفاوتهم
--> ( 1 ) - زبدة البيان ( الأردبيلي ) : 814 . ( 2 ) - أحكام القرآن ( ابن العربي ) 338 : 1 . ( 3 ) - انظر : أحكام القرآن ( ابن العربي ) 338 : 1 . ( 4 ) - قلائد الدرر ( الجزائري ) : 346 . ( 5 ) - قلائد الدرر ( الجزائري ) : 346 . ( 6 ) - أحكام القرآن ( الطبري ) 87 : 2 - 88 .