مجموعة مؤلفين
169
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
ومن هنا يعلم أنّه على الرغم من أنّ لفظ أَوْلادِكُمْ مطلق يشمل الولد المباشر وغير المباشر إلا أنّ التفصيل المذكور في الآية من أنّ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يختصّ بالأولاد المباشرين « 1 » . وبذلك وردت عدة روايات عن أهل البيت ( عليه السلام ) « 2 » . الاتجاه الثاني : ما ذهب اليه السيد المرتضى من الامامية وتبعه جماعة منهم معين الدين المصري وابن إدريس من أنّ أولاد الأولاد يقتسمون مقاسمة الأولاد الصلبيين من غير اعتبار من يتقرّبون به حتى لو خلّف بنت ابن وابن بنت فللذكر مثل حظ الأنثيين ، فللذكر الثلثان وللأنثى الثلث ، ولو كان مع ابن البنت أحد الأبوين أو هما معاً فكما لو كان الابن للصلب ، ولو كانا أو أحدهما مع بنت الابن فكما لو كانا أو أحدهما مع البنت للصلب . ومستندهم أنّهم أولاد حقيقة ، فيدخلون في عموم يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ « 3 » . وقد تقدّم عدم كون ذلك من باب الحقيقة ، بل من باب المجاز ؛ لوجود القرينة وهي الأخبار . الاتجاه الثالث : ما ذهب اليه الصدوق من أنّ أولاد الأولاد لا يشاركون الوالدين ، بل يختص الوالدان بالتركة « 4 » ؛ وذلك : 1 لأنّهما أقرب من الأحفاد « 5 » . 2 لدلالة بعض الأخبار عليه ، كالمروي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : بنات البنت يقمن مقام البنت إذا لم يكن للميت بنات ولا وارث غيرهنّ ، وبنات الابن يقمن مقام الابن إذا لم يكن للميت ولد ولا وارث غيرهنّ « 6 » ، وغيره « 7 » . ووجه استدلاله : أنّ قوله ( عليه السلام ) ولا وارث غيرهنّ أراد به الوالدين لا غير . وغلّطه الشيخ الطوسي في ذلك « 8 » ؛ لأنّ المراد بذلك : إذا لم يكن للميت الابن
--> ( 1 ) - آيات الاحكام ( الجرجاني ) 584 : 2 . ( 2 ) - انظر : وسائل الشيعة 133 : 26 ، ب 18 من ميراث الأبوين والأولاد ، ح 1 . ( 3 ) - قلائد الدرر ( الجزائري ) : 347 - 348 . ( 4 ) - من لا يحضره الفقيه ( الصدوق ) 269 : 4 - 270 . ( 5 ) - قلائد الدرر ( الجزائري ) : 347 . ( 6 ) - الاستبصار ( الطوسي ) 166 : 4 ، ب 99 ، ح 1 . ( 7 ) - الاستبصار ( الطوسي ) 166 : 4 ، ب 99 ، ح 2 . ( 8 ) - الاستبصار ( الطوسي ) 167 : 4 ، ذيل ح 5 .