مجموعة مؤلفين

167

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

الأمر الرابع : هل إنّ لفظ أَوْلادِكُمْ يتناول أولاد الأولاد ؟ إنّ اللفظ مطلق فيكون شاملًا لهم . واستدلّ على ذلك بما يلي : 1 لصدق عنوان ( الولد ) عليه إمّا حقيقة ، ولهذا حرمت بنت البنت وبنت الابن ؛ لدخولهما في حكم حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ « 1 » ، وإمّا مجاز - كما اختاره الطبري « 2 » - والقرينة دلالة الأخبار « 3 » عليه « 4 » . 2 لأنّه تحرم زوجة الولد على جدّه ، وكذا تحرم عليه منكوحة الجدّ . 3 لدخوله في الوقف الآن لو وقف على بني هاشم وبني علي ، وإلّا لبطل الوقف ، ولا قائل به ، وكذا الأمر في الوصية « 5 » ، كما اختاره أبو حنيفة إن لم يكن له ولد صلب « 6 » . 4 - إنّ قوله تعالى بعده : وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ ولفظ ( الأبوين ) شامل لآباء الآباء ، فكذلك لفظ ( الأولاد ) يدخل فيه أولاد الأولاد « 7 » . ونوقش الاستدلال بما يلي : 1 - المنع من صحة الاطلاق عليهم حقيقة ؛ لأنّه خلاف المتبادر « 8 » ، وإلا فلو كان ولداً حقيقة لشارك الولد في الميراث ، واللازم باطل إجماعاً فكذا الملزوم . ويمكن ردّ هذه المناقشة بإبطال هذه الملازمة بأنّ لو ثبت الشمول لأولاد الأولاد - سواء كان بدلالة اللفظ عليه حقيقة أو مجازاً أو بدليل خارجي - فهذا لا يعني إلغاء الرتبة والدرجة ، كما في الأعمام فإنّه يصدق عليهم وإن علوا ، هنا أيضاً لا بدّ من مراعاة الرتبة والدرجة في التقدّم والتأخّر ، فيقوم أولاد الأولاد مقام الأولاد عند فقدهم ، ولا يستلزم ذلك القول بمشاركتهم في الإرث .

--> ( 1 ) - النساء : 23 . ( 2 ) - أحكام القرآن ( الطبري ) 83 : 2 . ( 3 ) - انظر : وسائل الشيعة ( الحرّ العاملي ) 133 : 26 ، ب 18 من ميراث الأبوين والأولاد ، ح 1 و 112 ، ب 7 ، ح 5 . و 110 ، ح 2 . ( 4 ) - قلائد الدرر ( الجزائري ) : 347 . ( 5 ) - فقه القرآن ( الراوندي ) 362 : 2 . ( 6 ) - أحكام القرآن ( الطبري ) 84 : 2 . ( 7 ) - أحكام القرآن ( ابن العربي ) 334 : 1 . ( 8 ) - قلائد الدرر ( الجزائري ) : 348 .