مجموعة مؤلفين
144
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
مضافاً إلى أنّه يمكننا أن نتساءل ونقول : لو كان الوجه في توقف السيد الخوئي ( قدس سره ) في الروايات التي نقلها ابن إدريس عن كتاب حريز هو التوجيه المذكور آنفاً ، فما هو وجه توقفه في الروايات التي ينقلها ابن إدريس عن كتاب جامع البزنطي ونوادره ، مع أنّ طريق الشيخ إلى البزنطي ليس طريقاً للروايات ، بل طريق للكتب ، كما يصرّح الشيخ في الفهرست « 1 » ، وهذا ممّا يدلّل على أن توقف السيد الخوئي ( قدس سره ) لم يكن بسبب التوجيه المذكور ، وإلا لم يكن هناك ما يدعو للتوقف في طريق ابن إدريس إلى البزنطي ، وكأنّه ( قدس سره ) لم يلتفت لوجود طريق لابن إدريس إلى الشيخ الطوسي ومنه إلى تلك الكتب . نتيجة البحث : والمتحصّل لنا من كلّ ما سبق هو أنّ الكتب التي اعتمدها صاحب الوسائل ونقل عنها مباشرة تنقسم إلى قسمين : 1 - الكتب التي قامت القرائن على صحة نُسخها وانتسابها إلى مؤلّفيها كاشتهار نسخها جيلًا بعد جيل منذ زمن مؤلّفيها ، أو غير ذلك من القرائن الموجبة للقطع أو الاطمئنان ، فهذا القسم ممّا لا شك في اعتباره من دون حاجة إلى طريق صاحب الوسائل المذكور في الخاتمة . 2 - الكتب التي لم تحتفّ بقرائن توجب الاطمئنان بصحتها ، وقد أثبتنا عدم إمكان الرجوع إلى الطرق التي يذكرها صاحب الوسائل ( رحمة الله ) والاستناد إليها لإثبات نسبة هذه النسخ إلى مؤلّفيها إثباتاً تعبدياً ؛ وذلك لعدم تضمّن هذه الطرق للمناولة أو ما شابهها .
--> ( 1 ) - فهرست كتب الشيعة وأصولهم : 50 .