مجموعة مؤلفين
142
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
كتاب الصلاة لحريز بن عبد الله السجستاني والذي نقل عنه ابن إدريس عدّة روايات في مستطرفات السرائر ، والسرّ في ذلك : أنّ ابن إدريس له طريق معتبر إلى الشيخ الطوسي وطريق الشيخ إلى حريز معتبر أيضاً ، فيحصل لابن إدريس طريق معتبر إلى كتاب حريز . هذا ، ولكن السيد الخوئي ( قدس سره ) ضعّف الروايات التي نقلها ابن إدريس عن كتاب حريز في عدّة موارد ، فقد قال في بحث تداخل الأغسال عند تعرّضه لإحدى الروايات المنقولة في كتاب السرائر : « وهذا الطريق أيضاً ضعيف لجهالة طريق ابن إدريس إلى كتاب حريز ، فإنّه وإن ذكر ابن إدريس في آخر الروايات التي رواها عن كتاب حريز : أنّ كتابه أصل معتمد ومعوّل عليه ، وكذلك جعل الصدوق ( قدس سره ) في ديباجة الفقيه كتاب حريز من الكتب المشهورة التي عليها المعوّل وإليها المرجع ، إلا أنّ القدر المتيقن من هذه العبارات أنّ أصل كتاب حريز إجمالًا كان مشهوراً ومعمولًا به ، وأمّا اعتبار كلّ نسخة نسخة منه فلا » « 1 » . كما ذكر ( قدس سره ) في بحث ذكر الركوع عند تعرّضه لإحدى الروايات التي نقلها ابن إدريس في السرائر ، قال ما نصه : « أمّا السند فقد ذكرنا غير مرة أنّ طريق ابن إدريس إلى كتاب حريز غير معلوم ، ولعلّ الكتاب الواصل إليه لم يكن كتابه كلًا أو بعضاً ، وعدم عمله بأخبار الآحاد لا يجدي ؛ إذ لعلّه اعتمد على قرينة تفيد القطع له ولا تفيد لغيره » « 2 » وكرّر الإشارة لهذا الإشكال في موارد أخرى « 3 » . هذا ، وقد ضعّف ( قدس سره ) روايات أخرى ممّا نقلها ابن إدريس في السرائر لضعف طريق ابن إدريس إلى أصحاب الكتب ، ككتاب نوادر البزنطي وجامعه « 4 » . مع أنّ طريق ابن إدريس إلى الشيخ الطوسي معلوم ومشهور في الكتب والإجازات ، فلا معنى للتوقف في صحة تلك الروايات بناء على ما سلكه السيد الخوئي ( قدس سره ) من الاعتماد على طريق الإجازة .
--> ( 1 ) - شرح العروة الوثقى للسيد الخوئي 47 : 7 . ( 2 ) - شرح العروة الوثقى للسيد الخوئي 461 : 14 . ( 3 ) - شرح العروة للسيد الخوئي 67 : 29 ، وانظر 282 : 15 . ( 4 ) - شرح العروة للسيد الخوئي 200 : 15 ، 206 ، 221 ، 432 .