مجموعة مؤلفين
131
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
تتضمّن مناولة لنسخ الكتب ، ومن المستبعد بحسب العادة تحقّق المناولة ، سيما مع تعدّد الكتب وكثرتها ، وخاصة في حالات السفر ونحوها . ج - ومن خلال تتبعنا في الإجازات رأينا الكثير من العلماء وبعد أن يُنهي التلميذ قراءة أحد الكتب الأربعة عند هذا الأستاذ أو بعد أن يُدرّسه الأستاذ أحد المتون الفقهية المهمة مثلًا يقوم بإعطائه إجازة عامة في الرواية ، وهذا النحو من الإجازات وجدناه كثيراً جداً في العصور المتأخّرة عن الشيخ الطوسي إلى زمن صاحب الوسائل ، ومن أمثلة ذلك : إجازة العلامة الحلّي التي كتبها لقطب الدين محمد بن محمد الرازي البويهي ، حيث صرّح بأنّه قرأ عليه أكثر كتاب ( قواعد الأحكام ) ثمّ قال : « وقد أجزت له رواية هذا الكتاب بأجمعه ورواية جميع مصنفاتي ومروياتي وما أجيز لي روايته وجميع كتب أصحابنا السابقين رضوان الله عليهم أجمعين بالطرق المتصلة مني إليهم ، فليرو ذلك لمن شاء وأحب » « 1 » . وذكر العلامة مثل ذلك في إجازته لعدّة أشخاص ممّن درسوا لديه كتاباً فقهياً واحداً أو أكثر مع أنّه يصرّح بأنّ الإجازة شاملة لجميع كتب الأصحاب « 2 » . واللطيف أنّ الشهيد الأوّل التقى بالشيخ محمد بن محمد الرازي البويهي - المذكور آنفاً - في أواخر شعبان سنة 776 ه - قبل وفاته بقليل واستجازه فأجازه إجازة عامة « 3 » . د - ما ذكره الفاضل القطيفي في إجازته التي كتبها للشيخ شمس الدين محمد الأسترآبادي حيث قال فيها : « . . . الخامسة - لا يقال : ما فائدة الإجازة ؟ فإنّ الكتاب يصح نسبته إلى قائله ومؤلّفه ، وكذا الحديث لأنّه مستفيض أو متواتر ، وأيضاً فالإجازة لا بدّ فيها من معرفة ذلك ، وإلا لم يجز النقل إذ ليس كلّ مجيز يعيّن الكتب وينسبها ، بل يذكر أنّ ما صح أنّه من كتب الإمامية ، ونحو هذه العبارة ؛ لأنّا نقول : نسبة الكتاب إلى مؤلّفه لا إشكال في جوازها ، لكن
--> ( 1 ) - ميراث حديث شيعة 526 : 9 . ( 2 ) - أنظر : إجازات العلامة التي كتبها لجملة من تلامذته والتي جُمعت في الجزء التاسع من ميراث حديث شيعة ص 516 وما بعدها . ( 3 ) - بحار الأنوار 140 : 104 .