مجموعة مؤلفين
123
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
واستناداً إلى ذلك صُححت الكثير من الروايات المنقولة عن كتبهم ، وللتمثيل نذكر بعض تلك الموارد : أمثلة على استنادهم لطرق صاحب الوسائل : 1 - ما أورده السيد الخوئي ( قدس سره ) في كثير من المواضع من تصحيح روايات كتاب علي بن جعفر التي نقلها صاحب الوسائل ( رحمة الله ) باعتبار أنّ لصاحب الوسائل طريقاً معتبراً إلى الشيخ الطوسي وللشيخ الطوسي طريق معتبر إلى كتاب علي بن جعفر ، وبالتالي يصبح لدينا طريق صحيح من صاحب الوسائل إلى كتاب علي بن جعفر ، وعلى هذا فجميع ما نقله صاحب الوسائل من روايات كتاب علي بن جعفر يدخل في عداد الروايات الصحيحة عند السيد الخوئي « 1 » ، وقد تابعه على ذلك بعض تلامذته « 2 » . 2 - ما ذكره سماحة السيد كاظم الحائري حول التشكيك في نسبة المقدّمة الموجودة في تفسير القمي إلى علي بن إبراهيم حيث قال : « وعندئذٍ يبقى احتمال كون التعبير المعروف في أول التفسير - الذي يفترض دليلًا على وثاقة كلّ من ورد في أسانيد تفسير علي بن إبراهيم - عبارة من عبائر هذا التلميذ الذي لم يثبت توثيقه ، لا عبارة صادرة من علي بن إبراهيم ، ولكن عرفنا كون هذا عبارة لعلي بن إبراهيم في تفسيره عن طريق صاحب الوسائل ( رحمة الله ) الذي له سند تام إلى تفسير علي بن إبراهيم » « 3 » . فالسيد الحائري هنا وفي معرض الرد على من يشكك في نسبة مقدّمة تفسير القمي إلى علي بن إبراهيم القمي واحتمال نسبتها إلى جامع التفسير - حيث إنّه مجموع من تفسيرين على ما قيل « 4 » - يجيب بأنّ الجملة التي يراد الاستشهاد بها قد نقلها صاحب الوسائل في وسائله ، وهو له طريق صحيح إلى الشيخ الطوسي ، وحيث إنّ للشيخ الطوسي طريقاً معتبراً إلى القمي فيكون
--> ( 1 ) - أنظر : شرح العروة للسيد الخوئي 92 : 23 ، وأيضاً 417 : 28 . ( 2 ) - شرح العروة للشهيد الصدر 216 : 3 . ( 3 ) - القضاء في الفقه الإسلامي : 492 . ( 4 ) لعلّ الأقرب أنّه مجموع تفسيرين مضافاً إلى روايات أخرى متناثرة نقلها جامع التفسير عن مشايخه الذين من جملتهم علي بن إبراهيم القمي ، وإن كان المنقول عن تفسير علي بن إبراهيم أكثر من المنقول عن غيره .