مجموعة مؤلفين
79
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
مثل قولهم : « ما خالف قول ربنا لم نقله » ، أو : « فاضرب به عرض الجدار » ، أو : « إنه زخرف من القول » . الحالة الثالثة : الأحاديث غير القطعية التي لا تفيد علماً ولم تثبت مخالفتها القطعية لثوابت الكتاب والسنة ، فيحال علمها إلى أهلها ، ونتوقف عندها ، فلا نثبت بها معرفة وعقيدة ، ولا تصوراً عن دين اللَّه ، ولا ننسبه إلى الإسلام ، ولا نرفضه ونردّه في الحال ، ما لم تثبت لنا مخالفته لما عرفنا من كتاب اللَّه وسنة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم . فإن ما ننسبه إلى الإسلام من التصورات والمعارف والعقائد إنما ننسبه إلى اللَّه ورسوله ، ولا تجوز هذه النسبة في دين اللَّه إلّا مع العلم واليقين طبق الضوابط العلمية ، يقول تعالى : « قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ » . ولو أن العلماء والباحثين كانوا يعملون طبقاً لهذه القاعدة في نسبة الأفكار والتصورات والمعارف إلى دين اللَّه ، لسلم دين اللَّه من كثير من الخلط والتشويش ، وبقي نقيّاً صافياً كما جاء به رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم من عند اللَّه تعالى . ولو أن الباحثين في العقائد والأفكار والتصورات كانوا يلتزمون ببعض الضبط والدقة كما يلتزم بهما الفقهاء في معرفة أحكام اللَّه ، لسلم هذا الدين من كثير مما دخله من التشويش والتشويه ، كما سلم الفقه عندنا . العرض على الكتاب والسنة : والمقياس الدقيق الذي لا يخطئ في معرفة الصحيح عن غير الصحيح من الروايات - إلى جانب المناقشة السندية ودراسة السند هو عرض الرواية موضع البحث على كتاب اللَّه ، وما ثبت وصحّ واشتهر من السنّة ، فما تطابق