مجموعة مؤلفين
47
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
الزوجية لا في كل مساحة الحياة الزوجية بل في مساحة محدودة ، كالخروج من البيت في خصوص ما ينافي حقوق الزوج من المعاشرة الزوجية ، وهي مساحة محدودة في الحياة الزوجية ، وأمثال ذلك . مناقشة عموم العلة في الآية الكريمة : قدّمنا رأي العلامة الطباطبائي رحمه الله في الميزان في أنّ عموم العلة في الآية الكريمة بمعنى عموم قيمومة الرجال على النساء . والجواب على ذلك أولًا : أنّ التعليل المذكور في الآية الكريمة ليس بمعنى التفضيل المطلق للرجال على النساء ؛ ولذلك عبّرت الآية عن ذلك ب « بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ » ، وقد سبق الكلام في ذلك . وثانياً : أن التعليل الآخر الوارد في الآية الكريمة يخص الحياة الزوجية : « وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ » ، والنتيجة : تتبع العلّة ذات الخصوصية ( أخصّ التعليلات ) . وثالثاً : تعميم القيمومة للرجال على النساء بمعنى عموم التعليل يؤدي إلى الحكم بنفي مشروعية قيمومة النساء على الرجال مطلقاً ، إلا ما خرج بدليل ، وهو أمر غير مألوف للفقهاء ، وليس بوسع فقيه أن يقول : إنّ الآية الكريمة تنفي مشروعية قيمومة النساء على الرجال إلا ما ثبت خلافه بدليل ، فيحتاج الأمر في مشروعية استخدام النساء للرجال إلى دليل خاص . ورابعاً : إن صح ذلك ، فما المانع من ولاية النساء على النساء ، وقضاء النساء للنساء ؟ ! 2 - « وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ » : ومما استدلوا به على حظر الولاية على المرأة قوله تعالى : « . . . وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ . . . » « 1 » ، فقالوا بأن اللَّه
--> ( 1 ) - البقرة : 228 .