مجموعة مؤلفين
35
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
خلال العمل ، فلو لم يتمكن العامل من العمل بحسب ما اشترط عليه صاحب العمل استردّ الأخير ما أعطاه للعامل قبل العمل ، وأما لو أتى بالعمل طبق الاتّفاق الواقع بينهما فيُخصم ذلك من حساب العامل . والمراد من ضمان استرداد النسبة المتبقية من مبلغ الضمان : هو ضمان البنك استرداد ما تبقى لدى صاحب العمل - كعشر المبلغ المتفق عليه - عقيب إتمام العمل والاطمئنان بجودة العمل المنجز من قِبل العامل . والمراد من ضمان الترخيص واضح ؛ فإنّ البنك يعطي حق الجمرك ويرخص البضاعة ، ثمّ يأخذ ما ضمنه وأعطاه للجمرك عن صاحب البضاعة بحسب الاتفاق الواقع بينهما . وربما يضمن بنك بنكاً آخر ؛ سواء كان بنكاً داخلياً أو خارجياً « 1 » . بل يجوز تعلق الضمان بنفس العمل ، كما إذا ضمن البنك أو شخص ثالث القيام بالعمل عند عدم قيام العامل به . ثمّ إنّ ما يأخذه البنك أو أحد الأشخاص في مقابل الضمان إنّما يأخذه من المقترض إن كان الضمان من قِبل البنك الوسيط للقرض ، أو العامل إن كان الضمان من قِبل البنك الوسيط لصاحب المال . ولذا قال السيد الشهيد الصدر قدس سره في المضاربة : « وعميل البنك اللاربوي يدفع هذه الزيادة في مقابل ما وفّره له البنك من ضمان لرأس المال وتحمل لتبعات الخسارة » « 2 » . ويجوز للبنك أن يطالب عميله الذي يطلب الاقتراض منه بضمان من شركة التأمين ، وهو - كما في البنك اللاربوي - طلب مستساغ ؛ لأنّ صاحب المال من حقه أن يمتنع عن الإقراض ما لم يأتِ الآخر بالكفيل الذي يقترحه صاحب المال ، ولا يدخل هذا في الامتناع عن الإقراض بدون زيادة ليكون من الربا المحرم .
--> ( 1 ) - انظر : عمليات بانكي داخلي ( بالفارسية ) 2 : 255 - 258 ، وبانكداري داخلي ( بالفارسية ) 1 : 236 - 240 . ( 2 ) البنك اللاربوي في الإسلام : 48 - 49 .